تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الديموغرافيا اللبنانية: خَطرُ تَكَرُّس إنقلاب التوازنات

Lebanon 24
23-10-2017 | 18:26
A-
A+
الديموغرافيا اللبنانية: خَطرُ تَكَرُّس إنقلاب التوازنات
الديموغرافيا اللبنانية: خَطرُ تَكَرُّس إنقلاب التوازنات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ناصر شرارة في صحيفة "الجمهورية": "رغم أنّ تعدادَ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لدى إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بدأ منذ شباط الماضي وحُدِّدت نهايات السنة الجارية لتنشر نتائجه، إلّا أنّ مصادر مطّلعة على هذا الملف كشفت لـ«الجمهورية» أنه حتى الآن لم يتم تعداد إلّا 130 الف لاجئ فلسطيني، ما يعني أنّ استكمال هذا المشروع لا يزال يحتاج وقتاً يتجاوز نهاية السنة. فالتأخير الحاصل مبرَّر نظراً الى صعوبة المهمة ودقتها والإشكالات الفنّية وغير الفنّية التي تواجه تنفيذَها.ويُعتبر هذا التعداد مهماً لأسباب عدة، فهو الأول من نوعه في لبنان منذ العام 1984. والثاني أنه يخرق «عقدة الخوف» اللبنانية من الدخول في إيضاح أرقام الديموغرافيا التي تقيم في لبنان، ويتجاوز محظور أن تبقى هذه الأرقام مكتومة حتى لا تستثار التوزانات الطائفية والمذهبية. صحيح أنّ اللاجئ الفلسطيني له وضعية «الضيف»، ولكنه ايضاً بحكم وجوده الطويل في لبنان وبحكم التوجّس من أنّ التسوية النهائية لن تحلظ عودته الى فلسطين، فإنه أصبح كـ«رقم» يمثّل جزءاً من «فوبيا» اللبنانيين من الخوض في إحصاءٍ يحدّد أرقامَ تركيبتهم الديموغرافية وتوزّعها على الطوائف والمذاهب. والى ما تقدّم فإنّ توقيت إجراء هذا التعداد الذي يشمل، الى إحصاء أعداد اللاجئين، تعداد المساكن والوضع التعليمي والصحّي والبنى التحتية وغيرها، يتمّ في توقيت سياسي مثقل بتوقّع تحريك التفاوض الفلسطيني ـ الإسرائيلي بدفع من الإدارة الأميركية الجديدة. ويتم أيضاً في لحظة طارئة تتمثّل في أنّ خريطة اللجوء والنزوح في لبنان، باتت في شقّين فلسطيني وسوري. بمعنى آخر فإنّ لبنان يتحمّل حالياً الجزءَ الأكبر من التبعات الإجتماعية الناتجة عن نكبة فلسطين ونكبة الحرب السورية. ويتمّ ذلك في ظروف تخلّي وكالة «الأُونروا» عن جزءٍ مهمٍ من واجباتها لتمويل استيعاب لبنان للجوء الفلسطيني، وتلكُّؤ المجتمع الدولي عن تسديد الجزء الأكبر من وعوده للبنان لمساعدته في إغاثة النزوح السوري اليه. بات تعدادُ اللاجئين الفلسطنيين والنازحين السوريين في لبنان يتجاوز ثلثَ الشعب اللبناني. علماً أنّ هذه النسبة المفتوحة على الإرتفاع، مبنيّةٌ على تقديرات وليس إحصاءات علمية شاملة. والأخطر في هذا المجال، أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة حصلت تبدّلات ديموغرافية وأمنية وسياسية مهمة داخل بيئة ديموغرافيّتَي النزوح واللجوء في لبنان، تمثّلت بالآتي: ـ أولاً، هناك مخيمات لجوء فلسطينية تحوّلت مخيمات نزوح سورية. مخيم برج البراجنة أبرز هذه الأمثلة حيث اصبحت نسبة النازحين السوريين فيه 70 في المئة مقابل أعداد اللاجئين الفلسطينيين الذين يقيمون فيه (الفلسطينيون المتبقّون استأجروا منازل أرخص في بلدات لبنانية وأجّروا منازلهم في المخيم بسعر أكبر للنازحين السوريين) ويعني هذا الامر أنّ التداخل بين بيئتي النزوح واللجوء خلق دورة تفاعل اقتصادية أنتجت حركة مناقلات سكنية. كما أنّ مخيّماتٍ فلسطينيةٍ أخرى تحوّلت مخيّمات مشترَكة لبيئتي النزوح السوري واللجوء الفلسطيني كحال ما يحدث في عين الحلوة (ثلثا المقيمين فيه نازحون من سوريا ولاجئون فلسطينيون من سوريا). - ثانياً، بروز ظاهرة تغلغل الجماعات الإسلامية المتشدّدة الإرهابية داخل بيئات النزوح السوري واللجوء الفلسطيني. وهذا الأمر عوّض الإرهابيّين عدم وجود بيئات حاضنة بالمعنى الواسع لهم بين ظهرني المجتمع اللبناني".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك