لفتت أوساط وزارية الى انه خلال لقاء عقد مؤخرا بين مسؤولين في تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، تبادل الطرفان «اللوم» حول ما آلت اليه الامور، وجرى الحديث عما اتفقا على تسميته «بالورطة» الانتخابية التي «مشى» بها الطرفان حفاظا على مقتضيات التسوية الرئاسية، دون التوقف كثيرا عند النتائج، وقد تبين للطرفين انه لو اعتمد لبنان دائرة واحدة لكان تيار المستقبل قد حظي ب26 نائبا على الاقل مقابل زيادة حصة تكتل التغيير والاصلاح ثلاثة نواب، فيما لم تكن حصة القوات اللبنانية لتتجاوز النواب الـ «11»...
وتلفت تلك الاوساط، الى ان مسألة نجاح الوزير جبران باسيل في البترون محسومة كونه يحظى بكتلة ناخبة تلامس 65بالمئة من الاصوات، لكن ثمة دوائر اساسية تشكل محور «الخصومة» بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومنها دائرة بيروت الاولى، حيث اختصر احد نواب الامر بالقول ان «التيار» يخوض الانتخابات «والطاشناق» يحصد المقاعد، «فالقوات» بتبنيها نديم الجميل، وعماد واكيم، والوزير ميشال فرعون، والنائب نبيل دوفريج، تقطع الطريق على مرشحي «التيار»، الماروني، والارثوذكسي، والكاثوليكي، والاقليات، ولن يكون لهم اي فرصة للفوز، فيما سيكون النجاح حليف الطاشناق بفوزه بثلاثة مقاعد عن الارمن الارثوذكس، ونائب ارمن كاثوليك..وتبقى فرصة سانحة «للمجتمع المدني» بـ «سرقة» مقعد واحد، اذا ما نجح هؤلاء بالتكتل ضمن لائحة واحدة..
اما اكثر ما «يثير» حفيظة التيار الوطني فهو «شغب» «القوات» في دائرة كسروان جبيل وهو ما سيؤدي الى تقلص حصة «التيار» الى ثلاثة نواب مسيحيين من اصل سبعة، ومرشح شيعي، اذا ما قرر الرئيس بري عدم المنافسة عليه...اما ترشيح كاثوليكي في جزين من قبل «القوات» فهو يعني حكما في تلك الدائرة «المعقدة» ان التيار الوطني الحر سيحصل فقط على مقعد ماروني، وهو ليس مضموناً مئة بالمئة...وتبقى زحلة «قنبلة» موقوتة بين الطرفين في ظل تباين واضح حول الحصص والتحالفات..
(الديار)