تنفي الجماعة الإسلامية، على لسان أمينها العام، وفق ما جاء في "المدن" أن تكون الممثل الوحيد للتيّار الإسلامي شمالاً، وهي لا تسعى إلى ذلك، إنما ترغب على الدوام بأن تتكامل مع بقية أطياف الساحة الإسلامية. "لكن، التطورات الأخيرة محليّاً وإقليميّاً ودوليّاً، وما أنتجته من تنظيمات إرهابيّة ومتطرفة، حمّلت الجماعة دوراً إضافياً مهماً، في إطار حماية الساحة الإسلامية السنيّة في لبنان من آثار هذا الإنحراف".
ويشير الأيوبي إلى أنّ الجماعة تقوم حاليّاً بإنهاء المرحلة الأولى من إطلاق الحملة الانتخابية، إذ ستحسم خياراتها بخصوص مرشحيها في كل الدوائر التي تضم مقاعد للسنّة. ومن المفترض أن تبدأ هذه الخيارات بالظهور خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة. كذلك، "ستلي هذه الخطوة مباشرة عملية دراسة الخريطة الانتخابية العامة، والفرص المتاحة من أجل اتخاذ القرار النهائي في شأن الدوائر التي سنكمل فيها مشوار الترشيح المباشر، والدوائر التي سنخوض فيها الانتخابات بسيناريوهات بديلة من الترشيح المباشر".
أما عن خريطة التحالفات فـ"من المبكر الحديث عنها". إذ من المتوقع ألا تبدأ بالظهور قبل بداية العام 2018، نتيجة التذبذب لدى معظم القوى السياسية من القانون الانتخابي الجديد. إلا أن الثابت، أن "أي تحالفات سننسجها لا بد من أن تقوم على أساس تحقيق مصالح الساحة الإسلامية التي أستبيحت في السنوات الماضية".
وبحسب ما يقول الأيوبي عبر"المدن"، "فإن الجماعة الإسلاميّة تحرص على مبدأ صون العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى السياسيّة السنيّة. وهي مع "المستقبل"، تضع الكرة في ملعبه. فـ"العلاقة مع "المستقبل" تحكمها جغرافيّاً انتشارنا في مختلف المناطق، وما تفرضه تلك الجغرافيا من تنافس حيناً وتقاطع في الملفات التي تهم جمهورنا في أحيان أخرى. ونحن على رغم مرور هذه العلاقة بمحطات متفاوتة من الصعود والهبوط، وتأثرها بشكل أو بآخر برياح السياسات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بالمواجهة مع الحركات الإسلامية، إلا أننا نحاول الفصل بين تلك السياسات ومصالح ساحتنا المشتركة لبنانياً، وحاجتها إلى تماسك الصف السني في مواجهة فرض الهيمنة من قبل بعض القوى اللبنانية على حسابنا. واستمرار هذه العلاقة أو انقطاعها، يبقى مرهوناً بمدى قدرة "المستقبل" على إبعاد نفسه عن التأثيرات الإقليمية".
ويضيف: "شمالاً، وعلى رغم عدم حسم خيارات التحالف، تبدو العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي جيدة، إذ إننا لا نشعر كثيراً بوجود تأثيرات خارجية على علاقاته، وبالتالي، فالحسابات الداخلية هي التي تحكم حجم تلك العلاقات".
أما عن العلاقة مع اللواء أشرف ريفي، فـ"هي من الناحية السياسية مستجدة، إذ لم ندخل في استحقاقات مشتركة سابقاً، وهناك حوار ثنائي هادئ ومحاولة لتلمس مدى القدرة على الوصول إلى تفاهمات مشتركة في أي استحقاق مقبل".
(المدن)