يستعد الرئيس الحريري لدعوة مجلس الوزراء إلى جلسات متتالية خلال الأيام المقبلة وقبل منتصف الشهر المقبل، لدرس مشروع موازنة العام 2018 التي سبق لوزير المال علي حسن خليل ان احاله إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال شهر شباط الماضي.
وكشف مرجع حكومي كبير ان وزير المال لم يسحب مشروع الموازنة من الأمانة العامة، كما اشيع، لإعادة درسه بالكامل، بل من أجل إدخال بعض التعديلات الطفيفة عليه، وهو لن يحتاج إلى كثير من الوقت لهذا الغرض، موضحاً ان الحكومة استفادت من النقاشات الأخيرة التي جرت في المجلس النيابي قبل إقرار موازنة العام 2017، لأخذ الملاحظات المفيدة لكي تتفادى الحكومة أي مأزق قد ينعكس سلباً على أي بند من بنود الموازنة.
وتوقع المرجع ان لا تحتاج دراسة الموازنة إلى أكثر من عشر جلسات حكومية، بعد ان استغرق درس موازنة 2017 قرابة 14 جلسة امتدت من الثاني من شباط إلى نهاية آذار، ولذلك يعتزم الرئيس الحريري ان تكون الجلسات متتالية، وقد تكون بحدود أربع جلسات في الأسبوع الواحد، كي لا يستغرق اقرارها الكثير من الوقت، خصوصاً وأنه أصبح لدى الوزراء رؤية وخبرة من خلال وضع موازنة الـ2017، ومعرفة بحاجات وزاراتهم بشكل مفصل ومدروس، بالإضافة إلى ان الوزراء باتوا على اطلاع مباشر بصعوبة الوضعين المالي والاقتصادي وكذلك العمل على كيفية توفير الأموال واتباع سياسة التقشف قدر المستطاع.
ورأى هذا المرجع ان الرئيس الحريري يعتبر ان إقرار الحكومة لموازنة العام 2018 إنجاز كبير لا يمكن الاستهانة به، بعد غياب الموازنات لسنوات طويلة، كان له انعكاسات سلبية على الوضع المالي برمته، وهو يعتقد أيضاً ان الأمور لن تتوقف عند هذا الحد، فالعمل الحكومي سيستمر بفاعلية وجدية، وسيتم تسجيل المزيد من الإنجازات يوماً بعد يوم.
ومن جهتها، رأت كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، ان من شأن خطوة إنجاز موازنة العام 2018 ان تسهم في التأكيد على الانتظام في المالية العامة، بما يسهم في ضبط الانفاق وتعزيز جباية الواردات المرتقبة للخزينة.
(اللواء)