كتب يارا سعد في صحيفة "الأخبار": بدأ الأمر في الثالثة فجراً. ربما في الرابعة، أو أقل بقليل. حضر الجيش، بطلب من بلدية الشويفات، لإزالة المخالفات في "موقف حيّ السلم". أزيلت المخالفات. صباحاً، ذاب الثلج وبان المرج. المعترضون هم المخالفون. أحرقوا ما أحرقوه، وعادت الأمور إلى طبيعتها. فقراء، وهذا قد يكون صحيحاً، إلا أن المعترضين على المخالفات أشدّ فقراً بكثير
الناس في حيّ السلّم، الذي يحدث اسمه وقعاً ثقيلاً، ليسوا كما يقال على مواقع التواصل الاجتماعي. هناك آثار حريق في "الموقف" الذي يبدو أشبه بساحة. هكذا يعرّف سكّان الحيّ مكان الأحداث: "الموقف". هذه نقطة ينبغي توضيحها. ما حدث لم يحدث في "حي السلم"، بل في "موقف حيّ السلم". من يعرف المنطقة يمكنه تمييز الفارق.
رغم آثار التكسير والحرائق على الأرض، وآثار "التعاطف" الطارئ على "فايسبوك"، الناس كانوا راضين. يأملون خيراً. ظهراً، انتهى كل شيء في الواقع، واستمر على "المواقع". ما قد يفاجئ كثيرين هو أن سكان المنطقة يريدون "الدولة". يؤكدون ذلك. العبارة ترد على ألسنة كثيرين يؤكدون أنهم مستعدون للالتزام والانضباط. يريدون "الدولة" التي تخلّت عن مسؤولياتها، وتخلّت عنهم، تاركةً الساحة فارغة أمام أحزاب "غير مبالية"، وأشخاص باسم العشائر يأكلون "أخضر الطرقات ويابسها".
سئم الناس المخالفات. الخوّات. البلطجة. غياب الأمن. من الأكثرية؟ الذين سئموا أم المخالفون؟ لا يحتاج الأمر إلى إحصاء. اجتماعياً، الجميع فقراء. قد ننحاز إلى الجميع، في قياس الأسباب. ولكن، في القانون، المخالفون يتكاثرون.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(يارا سعد - الأخبار)