تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"خواطر رجل مُتمرّد"

Lebanon 24
27-10-2017 | 01:21
A-
A+
"خواطر رجل مُتمرّد"<br/>
"خواطر رجل مُتمرّد"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في عصرنا لا يوجد شيءٌ بعيدٌ عن السياسة، كل القضايا هي قضايا سياسية، ولبنان، هذا البلد الصغير، عجيب باندفاعه في السياسة وراء العاطفة، وقد توصلت إلى نتيجة أن السياسة أمرٌ أخطر بكثير من أن يُترك للسياسيين لأن السياسة بالنسبة لهم هي أول الفنون وآخر الأعمال. أمّا الديمقراطية التي نتغنّى بها أمام بلدان العالم، فهي في باطنها جهازٌ يضمنُ عدم عيشنا أفضل مما نستحق، ونحن لسنا احراراً بل رهينة لديمقراطية ليست سوى عبارةٌ تُستخدم على المنابر. فما معنى أن ننتخب في ضوء قانونٍ يُعيد إنتاج ما وُجد؟ كل ما نفعل أننا نختار بين أقلّ الشُّرورِ شراً. في الماضي كانت تُمارس علينا سياسات التجهيل، الآن نمارس على أنفسنا سياسة تصديق كل الخداع السياسي الإعلامي، والأخطر من ذلك أن الدين أصبح وقوداً يحترق لتحريك عجلة السياسة لصالح زُمرة تفعل ما تفعله بإسم الشعب. أيها السياسيون، إن كنا نحب بلدنا فعلينا كذلك أن نحب مواطنينا، والأصل في السياسة أن تكون الدولة عارفة بأحوال رعيتها. وهنا الخلل الأكبر يكمن في إنفصالكم عن واقع من أوكِلتُم إدارة أمورهم، فكيف الحُكم في غياب التواصل مع رعيّة أصابها منكم الويلات في كل تفصيلٍ من معيشتها حتى باتت لُّقمة العيْشِ كالعَلقم. إن فن الحُكم يقتضي ألا تدع الرجال يهرمون في مواقعهم، أفلم يحن موعد إنكفائكم، وإن رحلتُم أفلن تُبعدوا عن الرعية كأس توريثكم نهجكم السياسي الساقط بحُكم الشعب؟ لبنان بحاجة لدماء شابّة وأفكار خلّاقة، وإن كُنتم قد صرّحتم مراراً أن للشبابِ دورٌ إلاّ أن المجال لم يُفسح، بل أفسِح لشبابٍ يعيشون في جِلبابِكم. اخشى ما اخشاه أن يأتي اليوم الذي تُصبح فيه خيانةُ الوطن وجهة نظر، بعد أن أصبح الفساد والتوريث السياسي وسرقة المال العام وهدم مؤسسات الدولة واقعاً، بل أصبحت أموراً مشروعةً. وأنا أستغربُ من البعض الطلب منّي أن أرضى بالأمر الواقع فيقولون «تعلّم أن تتقبل ما لا تستطيع تغييره وأن تركز على ما تستطيع التأثير فيه في منزِلك»! الخزي للضعيف إذا رضخ لفساد وظُلم القوي، والويل لأمةٍ رضخت فلم تُغيّر بنفسها حكّامها وواقعها. بني وطني، إنّي لا أرى للتغيير مُفتاحٌ سوى الغضب العارم، فمتى تغضبون؟ (الدكتور مازن ع. خطاب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك