أصدر النائب بطرس حرب بياناً جاء فيه التالي: "تفاجأ الرأي العام أمس بقيام وزير الإتصالات جمال الجراح بتوجيه تهمة مخالفة القانون وتجاوز الصلاحيات وهدر المال العام لمدير عام هيئة أوجيرو عماد كريدية، وهو ما يكشف ويؤكد توالي فضائح هذه الحكومة وسوء إدراتها السياسية ولشؤون وحاجات المواطنين، وتحول شعار التغيير والإصلاح إلى سوء ادارة ومحسوبيات ومصالح خاصة وحسابات إنتخابية.
ولفت حرب إلى فشل النموذج الذي بشرتنا به الحكومة في وزارة الاتصالات فور مباشرة مهامها بتعيين مدير عام جديد لهيئة اوجيرو ومدير عام آخر للصيانة والاستثمار، بحجة تفعيل عمل الوزارة ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات للمواطنين. إذ أنّ ما ثبت حتى الآن هو السعي لتهميش دور اوجيرو عبر تسليم تمديد شبكة الألياف الضوئية لشركة خاصة وإحلالها محل هيئة أوجيرو الرسمية في الصلاحيات والتجهيزات، بل أكثر من ذلك، إعطائها مكاتب داخل الوزارة نفسها وفي أحد طوابق بناء مؤسسة أوجيرو، وهو ما لم يرتضيه المدير العام لأوجيرو الذي لم ينصاع، على ما يبدو لهذه الرغبات، فاتهم بتجاوز القوانين وهدر المال العام".
وتابع البيان: "المستغرب أن يصدر الوزير قراراً بإنهاء العقد الاستشاري مع السيد نبيل يموت قبل الظهر، وقيامه بالعودة عن قراره بوقف خدمات يموت عبر قرار أخر مضاد بعد ظهر اليوم عينه وترفيعه إلى رتبة مستشار أول له؟!!
وتساءل حرب عما إذا كان قد تمّ تحويل وزارة الاتصالات من إدارة عامة إلى مزرعة تدار لتأمين مصالح القيمين عليها بحيث تحولت إلى ميدان للصراع على النفوذ والحصص داخل الفريق الوزاري نفسه؟ وهل هذه هي نتيجة ما وعدت به الحكومة المواطنين من تحسين لخدمات الانترنت وتطوير شبكة الخليوي ومحاربة الفساد المزعوم في هيئة "اوجيرو" ووزارة الاتصالات"؟
زختم البيان: "كما تساءل النائب حرب عن سبب عدم طلب التحقيق مع مدير عام أوجيرو وإحالته للنيابة العامة المالية إسوة بعيره، منوهاً بتحرك حضرة النائب العام المالي للتحقيق بالأمر المتعلق بإهدار المال العام. وأكّد حرب أنّ ما يجري غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه، لا في وزارة الاتصالات ولا في اداء الحكومة ككل، وسيتصدى له بكافة الوسائل الديمقراطية والقانونية المشروعة دفاعا عن حقوق الناس ورفضاً لأيّ مخالفة للقانون".