دعا رئيس الحكومة سعد الحريري اللجنة الوزارية التي ترأس اجتماعها أمس، والمكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب، إلى الإسراع في التوصل إلى مخارج لحسم الخلاف حول أمور عالقة. ورأى أنه لم يعد أمامنا الوقت الكافي للتوصل إلى اتفاق، لأن لا مجال أبداً وتحت أي ذريعة، لتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، وفقاً لما كتبته صحيفة "الحياة".
وأضافت: "ونقل عدد من الوزراء الأعضاء في اللجنة عن الرئيس الحريري، تأكيده أن طبع الهوية البيومترية سيتم من خلال إجراء مناقصة، لقطع الطريق على الاتهامات والتأويلات، لافتاً إلى أنه يمكن طبع ما بين 500 ألف ومليون هوية بيومترية بالتراضي للذين يودون الانتخاب في أماكن سكنهم، أي خارج مراكز قيدهم.
وعزا السبب، كما أكد الوزراء، إلى أن "الوقت يداهمنا ولم يعد يسمح لنا بإجراء مناقصة لطبع الهوية البيومترية للذين يودون الاقتراع خارج مراكز قيدهم، وبالتالي سنضطر إلى تأمين طبعها بالتراضي".
وكان الحريري ترأس اجتماعاً للجنة الوزارية عقد في بيت الوسط، حضره الوزراء علي حسن خليل، نهاد المشنوق، جبران باسيل، طلال أرسلان، محمد فنيش، علي قانصو، بيار بوعاصي، وممثل الحزب "التقدمي الاشتراكي" هشام نصر الدين والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.
وبعد الاجتماع أوضح المشنوق أنه "حصل تقدم طفيف لكن لا تزال هناك خلافات جوهرية"، كاشفاً عن أن الاجتماع المقبل سيعقد بعد غد الإثنين.
وأكد المشنوق أن الثابتة الوحيدة هي أن الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها والأمور خاضعة للنقاش"، موضحاً "اننا لم نصل إلى أيّ قرار بعد والخلافات سياسيّة ويتمّ درس كلّ الاحتمالات. ولكن لا أجوبة بعد عن أي سؤال".
وأوضح المشنوق ان موضوع إعطاء البطاقة البيومترية لبعض الأشخاص يناقش من الزاوية القانونية. ورداً على اقتراح الوزير باسيل التبادل معه في المقاعد الوزارية، أعرب المشنوق عن استعداده لمبادلة وزارة الداخلية بالخارجية".
وعلمت "الحياة" أن المشنوق أطلق خلال اجتماع اللجنة إنذاراً بقوله: «لم يعد أمامنا سوى أيام للاتفاق على كيفية تطبيق القانون في مهلة أقصاها الأسبوع الأول من الشهر المقبل». ورأى أن «الأمور لم تعد تحتمل وبات علينا أن نتغلب جميعاً على نقاط الخلاف لنؤمن إجراء الانتخابات في موعدها، فمن غير الجائز تأجيلها».
وقالت مصادر وزارية إن الحريري كان يميل إلى عقد اجتماع للجنة الوزارية اليوم أو غداً الأحد لكنه حدد الموعد في الواحدة من بعد ظهر الإثنين بعد اعتذار الوزراء عن عدم الحضور في عطلة نهاية الأسبوع لانشغالهم في مناطقهم.
ولفتت المصادر إلى أن التسجيل المسبق لدى وزارة الداخلية للذين يودون الاقتراع خارج مراكز قيدهم وفي أماكن سكنهم لا يزال موضع خلاف بين باسيل وجميع الوزراء أعضاء اللجنة. لكنها لمحت إلى أن باسيل قد يوافق في نهاية المطاف على طبع الهوية البيومترية للذين يرغبون في الاقتراع خارج قيدهم، وأوضحت المصادر نفسها أن باسيل وإن كان يؤيد تعميم الهوية البيومترية على جميع الناخبين منعاً للتزوير، فإنه قد يوافق على تعديل موقفه في اتجاه حصر تسليمها للمقترعين في أماكن سكنهم.
وقالت إن باسيل يعتبر أن اعتماد "البيومترية" يقطع الطريق على التزوير، وأن الاقتراع خارج مراكز قيدهم يمكن أن يؤدي إلى رفع نسبة التصويت ويشجع الناخبين على الإقبال على صناديق الاقتراع، لكنه ضد التسجيل المسبق بذريعة أنه يحد من حرية الناخب ويعرضه للضغط.
وكشفت المصادر أن طرفاً لم يعترض على تأمين الهوية البيومترية للذين يرغبون بالاقتراع في أماكن سكنهم، على أن تطبع بالتراضي نظراً إلى ضيق الوقت، خصوصاً أن الحريري شدد بشكل قاطع على أن طبع البيومترية وتعميمها لن يتما بالتراضي وإنما عبر مناقصة وفق الأصول.
وقالت إن الحريري اقترح اعتماد جوازات السفر البيومترية في الانتخابات إضافة إلى الهوية البيومترية، وان المديرية العامة للأمن العام يمكن أن تتخذ التدابير لتأمين هذه الجوازات لمن يريدها وفي أقصى سرعة، مستبعداً "أن نواجه مشكلة، لأن المديرية لديها القدرة على استيعاب طالبي هذه الجوازات".
واعتبر عدد من الوزراء كما تقول المصادر، أن اعتماد الهوية الحالية أو جواز السفر غير البيومتري في حاجة إلى التدقيق ووضع ضوابط معينة، وهذا ما أجمع عليه الأعضاء، بهدف منع التزوير أو اقتراع الناخب مرتين.
وبالنسبة إلى إشراك المغتربين في الانتخابات النيابية، قال باسيل إن وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الداخلية تلقت حتى الآن بين 80 ألفاً و82 ألف طلب للبنانيين يقيمون في الخارج يودون الاقتراع في دول الاغتراب".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.