رعت وزيرة التنمية الإدارية عناية عزّ الدين، إطلاق عملية اعادة تشغيل معمل معالجة النفايات الصلبة التابع لاتحاد بلديات الشقيف - النبطية، باحتفال أقيم في مقر الاتحاد في النبطية، وحضره النائب ياسين جابر، وأكّدت عز الدين في كلمة ألقتها "أنّنا أخذنا بالاعتبار كلّ الأمور التي كانت تقلق رئيس بلدية الكفور، وعدّلنا بدفتر الشروط ووضعنا كل المعايير التي تشكل عامل اطمئنان للمنطقة وللصحة، والاتحاد أبدى كل رغبة بالتعاون وقدم التسهيلات لاعادة اطلاق هذا المعمل وان يتم العمل بنجاح".
وقالت: "من ضمن الشروط التي وضعناها للشركة المشغلة وجود مدقق بيئي، ووجود خبير بيئي بشكل دائم في المشروع ومهندس الكتروميكانيكي لمواكبة العمل وان يكون لديه خطة طوارئ واضحة في حال حصول اي عطل بالمعمل او بالفلاتر، وان يكون لديه خطة ادارة بيئية واضحة، ونحن سنواكب برقابة عن قرب للطاقم البشري"، لافتة إلى أنّ "الاتحاد تعهد بتعبيد الطرق التي تصل الى المعمل، وتوسعة عملية التسبيخ وان يسهر على الحمولات التي تنقل النفايات ان لا تمر بالقرب من المنازل وان تكون مغطاة حتى لا تنتشر الروائح، فضلاً عن أمور تقنية أخرى".
وأكّدت "أنّنا بحاجة لتنظيم قطاع معالجة النفايات لأنّ الصلاحيات متداخلة بين بعض الوزارات وبعض الهيئات"، لافتة إلى أنّ "هذا القطاع يحتاج إلى هيئة ناظمة، وهذا القطاع مخاطره على البيئة والمياه الجوفية وعلى صحّة المواطنين، هذا الموضوع على طاولة البحث وان شاء الله نجد له الحلول المناسبة وعلينا البدء بفرز النفايات من المصدر اي من المنزل والتي تحتاج الى مواكبة، والى ثقافة".
وأردفت: "أزمة النفايات ازمة وطنية وليست مقتصرة على هذه المنطقة من الوطن، وسيكون معنا في مراقبة فض العروض ممثل لوزارة البيئة، هناك خطة وطنية نعمل على درسها وقدمتها وزارة البيئة وتألفت لجنة وزارية لمناقشتها واقرارها في مجلس الوزراء، نحن بوجود الأزمة السورية صار عندنا اكثر من 700 مكب عشوائي منها 300 في منطقة الجنوب، وعملية معالجة النفايات من خلال المعامل هي الحلقة الاخيرة في هذه العملية، معالجة النفايات تبدأ من المنزل وعملية الفرز من المصدر وهذه العملية يجب ان يشارك فيها اتحاد البلديات وهيئات المجتمع الاهلي الناشطة في المنطقة وان تقيم حملات توعية للفرز من المصدر وهذا يخفف عنا كمية من النفايات التي تذهب الى المطمر ويحسن نوعية النفايات العضوية التي تذهب الى التسبيخ، ومعمل معالجة النفايات في الكفور هو من أحسن المعامل التي أنشأتها وزارة التنمية الادارية في مختلف المناطق وامكانية العمل هي 250 طنا في اليوم والمنطقة تنتج 210 طنا في النهار، وأعتقد ان المعمل كاف اذا تم تشغيله والتعاطي معه بالشكل المناسب والصحيح".
جابر
وتحدث جابر فشكر عز الدين باسمه وباسم نواب المنطقة وأهالي قضاء النبطية "لانني أعلم منذ الاسبوع الاول لتسلمك الوزارة كان همك الاول كيفية معالجة معمل فرز النفايات في النبطية"، مؤكداً أنّ "موضوع النفايات موضوع وطني وليس موضوعاً محلياً، وان شاء الله نكون روادا في هذه المنطقة كما كنا روادا عندما ثابر اتحاد البلديات لانشاء المعمل، ان نكون روادا لتشغيله بشكل جيد"، متمنيا "التوفيق لكم وللاتحاد باجراء هذه المناقصة، أهلنا يحبون ان يرتاحوا من هم النفايات ويسعون لمعالجته وهو عمل أساسي ومهم".
ولفت جابر إلى أنّ "المجلس النيابي يقوم بدوره في تشريع القوانين لكن قوة التطبيق ليست كافية، وبرأيي موضوع الفرز من المصدر موضوع يجب التركيز عليه في المدارس وفي التربية وسوف أزور وزير البيئة لادعوه لزيارة النبطية كما دعيت الأسبوع الماضي وزير السياحة الى المنطقة لنرى كيفية اقامة برامج بيئية مع وزارة التربية تدرس في المدرسة لتعليم الاطفال ثقافة الاهتمام بالبيئة".