تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"التراخي" بملاحقة طارق يتيم منذ 2012: ضربٌ لقيم المجتمع

Lebanon 24
23-07-2015 | 00:23
A-
A+
"التراخي" بملاحقة طارق يتيم منذ 2012: ضربٌ لقيم المجتمع
"التراخي" بملاحقة طارق يتيم منذ 2012: ضربٌ لقيم المجتمع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع وقوع الجريمة التي ارتكبها طارق يتيم عبر قتله الضحية جورج الريف بدم بارد وطعناً بالسكين حتى الموت، يعود إلى الأذهان الاستئناف الذي قدمته النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بتاريخ 4-7-2012 طعناً بالقرار الصادر عن قاضي التحقيق، والذي قضى بإخلاء سبيل طارق يتيم نفسه ومن معه إثر إقدامه على قطع أذن أستاذ الرياضة في مدرسة زهرة الإحسان في الأشرفية. يومها قرّر قاضي التحقيق تخلية سبيل يتيم لقاء كفالة مالية قدرها أربعة ملايين ليرة لبنانية. ومع استعادة مضمون الاستئناف الذي قدّمه المدعي العام الاستئنافي في بيروت القاضي سامر يونس لا يمكن إلا طرح سؤال بديهي: "لو نال طارق يتيم عقابه عن أذن قطعها البارحة، هل كان ليتجرّأ اليوم على قتل نفس وتقطيعها ربما بالسكين نفسها؟". ربما ليس صدفة أن استئناف القاضي يونس لقرار تخلية سبيل يتيم على خلفية "خطورة الجرائم المسند إليه ارتكابها" (ومَن معه) قد صدر في تموز من العام 2012، أي قبل أربع سنوات على طعنه جورج الريف في الشهر نفسه بدم بارد حتى الموت. يومها استأنف يونس أمام الهيئة الاتهامية في بيروت القرار القاضي بتخلية سبيل يتيم، طالباً فسخه، معتبراً أن "خطورة الجرائم المسند إليه ارتكابُها وجسامة آثارها، الجسدية منها والنفسية، المادية منها والمعنوية، إنما توجب إبقاء يتيم ومَن معه قيد التوقيف، علماً أن ليتيم تاريخاً حافلاً في الاعتداء على الأعناق والأرزاق، وهو محكوم أيضاً بقضية مخدرات"، وفق ما ورد في الاستئناف. ورأى القاضي يونس في استئنافه يومها، ما توضح مع جريمة قتل يتيم للضحية جورج الريف اليوم، إذ اعتبر أن جرائمه "إن دلّت على شيء، فإنما على روح استعلاء واستكبار واستقواء واحتقار لكل شرعة وشريعة وشرعية". وحذر يونس يومها مما ثبّته ما فعله يتيم مؤخراً، إذ قال عن روح الاستعلاء والاستقواء تلك "روح قد يغذّيها تهاون في غير موقعه وتراخٍ في غير محلّه، وذلك في قضية تتجاوز في أبعادها ومراميها ودلالاتها أشخاص فرقائها". ويومها توقف يونس طويلاً أمام دلالات التراخي في غير محلّه مع روح مشابهة، ليقول إن أبعاد القضية ودلالاتها "تطال مجتمعاً تُضرب قيمه وتُنتهك سيادته وتُداس كرامته، ويُستباح أمنه وأمانه.. مجتمعاً ينتظر من القضاء وحده أن يكون هو الحامي والرادع". يومها ذهب تحذير القاضي يونس أدراج الرياح وصدّقت الهيئة الاتهامية في بيروت قرار تخلية سبيل يتيم الذي تعززت عنده روح الاستقواء فلم يعد يقيم أي وزن لما قد يناله من عقاب على جرائمه. وليس غريباً أنه لم يتلُ أي فعل ندامة على قتله الريف بالظروف والطريقة التي حصلت بها الجريمة. "التهاون في غير محلّه"، وفق ما ورد في الاستئناف، جعل طارق يتيم يعلم حق العلم أن جرائمه ستبقى من دون عقاب، أو أن عقابه لن يتناسب وخطورة ما يرتكبه من أفعال. فهل كان يتيم ليقتل اليوم جورج الريف لو نال جزاءه بالأمس؟ وعليه تكثر أسئلة الناس في الطرق وعلى مواقع التواصل الاجتماعي: مَن يحمي الناس ومَن يصون كراماتهم ومَن يحافظ على أمنهم وأمانهم في بلد يبدو فيه القانون هو وحده اليتيم؟ (سعدى علوه ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك