نظمت جمعية "من أحياها" لوهب الأعضاء، لقاء تكريمياً للاعلاميين، برعاية رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في فندق حبتور- قاعة دبي.
وفي كلمةٍ له، قال رعد: "تغمرني مشاعر السرور والبهجة والسعادة بان يتصدى لهذا الشأن النبيل والانساني بعض من أهلنا واختصاصيون من أجل إنقاذ حياة الناس، ووهب الاعضاء عمل انساني لا يستطيع القيام به إلا من يتحلى بحس انساني وبالشجاعة. وهذا الأمر يعني ان من يهب أعضاءه فهو مقاوم في جبهة المقاومة، ولكن الفرق ان من يساهم في إحياء نفس يمون قد أنقذ فردا، أما المقاومون في المقاومة فيتصدون لإنقاذ حياة وطن ومجتمع. المهام تتكامل وتتناغم، وعملية وهب الأعضاء ثقافة لا تزال تحتاج الى مزيد من الاستنفار، وعلى ما أعتقد ان بلدنا على مستوى وهب الاعضاء هو من البلدان المتأخرة في سلم هذه الثقافة، وبعض الدول العربية سبقتنا بكثير في هذا المجال، وبعض الدول الاقليمية أصبحت في مقام الدول المتقدمة في هذه الثقافة، واذا كان هناك في الماضي ثمة معوقات تتصل بالدين او الفلسفة او القانون، فهذه المسائل قد حلت نهائيا وانتهت فقهيا وقانونيا".
وأضاف: "المشكلة التي تمنع اللجنة الوطنية لوهب وزراعة الاعضاء من ان تكمل مهامها هو ان ثقافة وهب الاعضاء لدى شعبنا غير متوفرة بشكل كاف، ولذلك نحن معنيون على المستوى المدني والاعلامي ان نساهم في تعميمها وإثبات نبلها وتشجيع الناس على الإقدام على وهب الأعضاء، وهناك من بادر لوهب ليس بعض الاعضاء بل كل جسده من أجل الدفاع عن الوطن والمجتمع ولحماية أمة، وهذا ما يقدمه الشهداء في معارك الواجب الوطني دفاعا عن الوطن والكرامة الوطنية".
وتابع: "جمعية من أحياها تعمل تحت سقف القانون اللبناني وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية لزراعة ووهب الاعضاء، وتسد فراغا وتحتاج الى قيام مؤسسات وجمعيات اخرى في مختلف المناطق اللبنانية".
وختم رعد: "يأتي هذا اللقاء في سياق العمل على نشر ثقافة وهب الاعضاء والمساهمة في تعزيزها، استنادا الى ظاهرة وهب الأجساد للوطن، ولقد قدمنا عيونا وقلوبا وفلذات أكباد من أجل ان يسعد مجتمعنا ويحيا ومن اجل ان نحفظ سيادة بلدنا".
وبعد النشيد الوطني وعرض فيلم "بقلبي" عن وهب الاعضاء، ألقى رئيس الجمعية الدكتور عماد شخص كلمة شكر فيها الاعلاميين "الذين يقومون بدورهم الوطني على مساحة العالم العربي عموما ولبنان خصوصا"، وقال: "جمعية من أحياها تستهدف جميع المواطنين اللبنانيين دون تمييز، وهي تعمل مع جميع الناشطين في هذا المجال وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية لوهب وزراعة الاعضاء والأنسجة البشرية التي هي الجهة الرسمية والمرجعية التي تشكل المظلة للجميع".