كتبت ناتالي اقليموس في صحيفة "الجمهورية": غداً موعد الانتخابات الطالبية في جامعة القديس يوسف التي تعتبر من أكبر الجامعات المسيحية في لبنان والشرق، معركة تتبارز فيها "القوات"، "الكتائب" و"المستقبل" كتفاً إلى كتف في وجه "حزب الله"، "حركة أمل" و"التيار الوطني الحر"، وبعض المستقلّين، لانتخاب مجالسهم الطالبية، وفق قانون النسبي مع الصوت التفضيلي.
إستحقاق ينتظره الطلاب بفارغ الصبر نظراً إلى الخصوصية التي تتمتع بها الـUSJ من تنوّع حزبي ومذهبي. لذا، في الظاهر هي منافسة طالبية أما في الباطن فهي معركة أحجام وتثبيت هوية وتكريس وجود. فهل يمضي الاستحقاق "من دون ضربة كف؟".
تتفاوت ضراوة المعارك في مجمعات "اليسوعية" الخمسة (هوفلان، المنصورية، الطبيّة، زحلة وصيدا)، بحسب عدد الكليات فيها وعدد الطلاب. وتُجرى الانتخابات في كل كلية على حدة لانتخاب مجلس الطلاب، الذي يترأسه الطالب الحاصل على العدد الأكبر من الأصوات التفضيلية من اللائحة الفائزة. ولكن تحظى كليات الهندسة، إدارة الاعمال، الصيدلة، بالاهتمام الاكبر نظراً إلى انّ عدد المرشحين فيها أكبر.
"القوات"
تحتلّ انتخابات "اليسوعية" حيّزاً كبيراً في حسابات "القواتيّين" نظراً إلى أنها الجامعة التي تخرّج منها الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميّل. فيقول مسؤول جامعة اليسوعية في دائرة الجامعات الفرنكوفونية في مصلحة الطلاب في "القوات" منير طنجر: "من هذه الجامعة إنطلقت حركات المقاومة الشبابية وثورة الارز، لذا نجد في الانتخابات مرآة المجتمع الشبابي التي تعكس تطلعاته وأهدافه لا سيما انّ سن الاقتراع في لبنان هو 21 سنة".
ويوضح طنجر انّ "عدد المقاعد المتنافس عليها يختلف من كلية إلى أخرى وفق حجمها «منها 9 مقاعد، أو 11، أو 13 أو 15 مندوباً، ويبلغ مجموع المتنافسين نحو 230 إلى 240"، لافتاً إلى "عزيمتهم كقوات ومستقبل وكتائب لتحقيق أعلى النتائج هذه السنة نتيجة الثقة التي نَمت بينهم وبين الطلاب، "كتير عالية معنوياتنا، بدنا نِكسَحُن".
ولدى سؤاله إذا كانت مقاطعة الاشتراكيين ستؤثر في المعركة؟ يجيب: "الإشتراكيون لطالما كانوا حلفاء دائمين لنا في اليسوعية، عملنا معاً واعتدنا على التنسيق فيما بيننا، ولكن نحترم خيارهم".
"حزب الله"
يخوض "حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" المعركة في "اليسوعية" في خندق واحد، حيث تجرى الانتخابات وفق الدمج بين الإلكتروني والورقي. فيوضح مندوب التعبئة في "حزب الله" في "اليسوعية" عمار مهنا أنه "يتمّ التصويت من داخل حرم الجامعة من كلّ مجمّع، حيث يدخل الطالب ويُشهِرُ بطاقَته الجامعية، من ثُمّ يسلّم هاتِفهُ وبطاقته ويأخذ رقماً عشوائياً يسمح له بالدخول الى جهاز الحاسوب حيث برنامج التصويت، يختار من بعدها اللائحة التي يُفَضّلُها والمرشّح المُفَضَّل لديه. تنتهي هذه العملية بطباعة ورقةٍ يظهر فيها إسم اللائحة التي اختارها والشخص المفضّل، ويضعها في ظرف ويُسقطها في الصندوق".
ويولي عمّار أهمية بالغة للمعركة في اليسوعية قائلاً: "الانتخابات الطالبية حقّ لكلّ طالب فهي تُعزز لديه الاحساس بالانتماء الى الجامعة والوطن، وهدفنا من الفوز أن نكون سَند الطالب وكلمته عند إدارة الجامعة".
أمّا عن تحالفاتهم، فيقول: "نخوض الانتخابات كما كُلِّ عام داخِلَ إطار تحالفنا المُعتاد، فوحدة الحال مع الإخوة في حركة أمل حاضرة دائماً، كما أنّ تحالفنا مع "التيّار الوطني الحرّ" هو تحالفٌ واضح المعالم والتصوّرات".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ناتالي اقليموس - الجمهورية)