احتفلت مؤسّسة "أديان" يوم أمس، الأحد، بـ"اللّقاء الوطني الـ11 للتَّضامن الروحي" الذي تقيمه "أديان" سنوياً، وذلك في المدرسة "الأنطونية الدولية" – عجلتون، حيث اجتمع فيه أكثر من 110 مشاركاً من أصدقاء "أديان" وأعضاء شبكاتها من مختلف الأعمار، والعراق، والأردن، واليمن، وسوريا، وفلسطين، ولبنان تحت شعار: "معًا نحيي الإيمان فيحيينا".
وكانت إحدى أبرز محطّات الاحتفال، تقديم جائزة "التضامن الروحي" للعام 2017 لنازح سوري في لبنان هو الشيخ عبد الرحيم حسيان، "الذي لم يقبل أن يكون ضحيةً مهجرًا من بيته وبلده، فقرّر أن يكون صانع سلام في وجه العنف والتطرف، بإيمان صلب رغم ضعف الإمكانات، فعلّم تلاميذه الذين هم من لون واحد عن الدين الآخر والقيم المشتركة، آمن بهم فآمنوا بأنفسهم".
وألقى الشيخ حسيان قصيدة من نظمه قال فيها:
جمعتنا متكاملين بروحـنا ... متماسكين بوحدة وإخاء
ما أجمل الآلام حين تلّمنا ... متــآلفين كغــيــمــة وشــتاء
وأيضًا مُنحت الجائزة لـ"أخوات يسوع الصغيرات"، خاصّة لدورهن في الشرق، ولأن هويتهن هي هوية من خلال الآخر، "فالنذور الرهبانية والصلوات تعبّر عن تقدمة الحياة قربانًا عن الأخوة المسلمين وجميع البشر، وهذا الشيئ مطبّق ومعاش في حياتهن اليومية بكل تفاصيلها"، بحسب ما جاء في كلمة نائب رئيس مؤسّسة "أديان"، الدكتورة نايلا طبارة التي سلّمت الجائزة.
أمّا "أخوات يسوع الصغيرات" فقد شكرن في كلمتهن الله على وجود "أديان" وجهود أفرادها في سبيل التضامن الروحي.
يوم التضامن الروحي الذي يشكّل مناسبة سنوية للاحتفاء بالقيم المشتركة بين الأديان، تضمّن نشاطات عديدة من أغنية التضامن الروحي لكورال "أديان"، إلى حلقات نقاش حول الإيمان والإلتزام الديني، كما كان للصلاة أيضًا مساحتها، للمسيحيين وللمسلمين، وتلتها 7 ورشات عمل متزامنة تناولت بالعربية والفرنسية مواضيع متعلّقة بالإيمان والتضامن الروحي، فمشاركة جماعية لأهم ما طرح في هذه الورشات.