أصدر المكتب الإعلامي لوزير الإعلام ملحم الرياشي بياناً جاء فيه التالي: "يهمّ المكتب الإعلامي أن يؤكّد أنّ كلّ ما ورد في الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية اليوم، بعنوان: أزمة تلفزيون لبنان من الكباش السياسي إلى مصير الموظفين وشلل المحطة، وزير الإعلام يرفض تكليف فلحة وآليته غير مطابقة لمواصفات المصلحة المستقلة"، لا سيّما منه المعلومات عن المداولات في مجلس الوزراء، هو مجاف للحقيقة جملة وتفصيلاً".
وأضاف: "ونلفت إلى من يهمهم الأمر من الغيورين على تلفزيون لبنان، إلى أنّ الآلية التي اعتمدها وزير الإعلام، بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية، هي شرف يفتخر به الوزير الرياشي وحقّ ينطبق على تلفزيون لبنان بحسب أعلى المراجع القانونية، وإلّا لما اعتمدها مجلس الخدمة المدنية".
وكانت "المركزية" أشارت إلى أنّ "وزير الإعلام طلب من الرئيس سعد الحريري الذي رأس جلسة مجلس الوزراء، عرض موضوع تلفزيون لبنان غير المدرج على جدول الأعمال، باعتباره ملّحاً وضرورياً لأنّه يتصل بأوضاع الموظفين. وبعد موافقة الحريري، بادره الوزير المعني بالقول إنه عرض آلية لتعيين مجلس إدارة جديد لم توضع على جدول الاعمال، فردّ الحريري شارحا بأنّ الآلية غير قانونية إستناداً إلى المادة 65 من الدستور ولا يمكن تطبيقها على موقع مديرعام المحطة، وعليك أن تجترح الحل" . فقال الوزير لنسأل وزير العدل سليم جريصاتي عن الفتوى التي يقترحها. وهنا اوضح جريصاتي ان الالية غير قانونية.اذ ان الية التعيينات تنطبق على ادارات الدولة ومؤسساتها. في حين ان تلفزيون لبنان مصلحة مستقلة لا تخضع للالية ويفترض التعاطي مع الموضوع على هذا الاساس. وتوجه الى وزير الاعلام بالقول "حشرت التلفزيون في الالية وحاولت اخضاعه لها لكن ذلك غير مقبول". فرد الاخير سائلا عن الحل الذي يقترحه وزير العدل، فعرض تكليف مفوض الحكومة لدى شركة تلفزيون لبنان وهو مدير عام وزارة الاعلام حسان فلحة تسيير الاعمال الى حين تعيين مجلس ادارة جديد، لكن اقتراحه جوبه بالرفض من الوزير القواتي اذ ان بينه وبين فلحة اشكاليات لم يكن جريصاتي على علم بها. واعتقد بعض الوزراء بداية ان اعتراض الوزير نابع من كون فلحة محسوبا على الرئيس نبيه بري، الا انه تبين لاحقا ان ثمة خلافا بين الوزير والمدير العام. وقال جريصاتي: اذا رفض الاقتراح نعود الى القضاء ليعين مديرا، فرد وزير الاعلام "شو رجعنا للمقدسي"؟ (الذي عُين بحكم قضائي)، وطرح اسماً لتعيينه في المنصب فلم يوافق مجلس الوزراء. وهنا طُوي الموضوع وقُلبت معه صفحة الالية. وتُرك موظفو التلفزيون لمصيرهم".
وأضاف "المركزية": "وفي معرض البحث عن الحل، تؤكّد المصادر ان اعتماد الخيار القضائي ليس واردا في ظل وجود حكومة تحظى بثقة المجلس وكاملة الصلاحيات، موضحة ان تعيين المقدسي تم في عهد حكومة تصريف الاعمال برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي. ولا يمكن تجاوز صلاحيات الحكومة، خلافا لما حصل عام 2013 بعد تدهور صحة رئيس مجلس الادارة إبراهيم الخوري وتعذر قيامه بالمهام الموكلة اليه، حينما تدخل القضاء وكانت الحكومة مستقيلة لانقاذ الشركة من الإفلاس. وتختم بالقول ان جوهر المشكلة السياسي الكامن في النزاع بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على تولي منصب مدير عام التلفزيون الرسمي ورفض اقتراح جريصاتي تكليف فلحة ونائب المدير العام المدير المالي ريشار رشيد تسيير شؤون التلفزيون سيترك انعكاسات بالغة السلبية على الموظفين وسير العمل داخل الشركة التي تتخبط في اجواء انقساماتها الداخلية فيما الترهل والشلل جليّان على شاشتها".