أكّد وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابو عاصي أنّ "موضوع الطفل مهم واساسي، وهناك سعي طبيعي في اي مجتمع للاهتمام به، فهو معيار تطور المجتمع وتحديات الحياة"، مشيراً إلى أنّ "الطفل هو الذي يبني مجتمع الغد، ونأسف لتعرضه في الكثير من الاحيان للتهديدات"، ومشددا على "ضرورة العمل لعدم السماح للتهديدات بالمرور".
ولفت بو عاصي في لقاء نظمته جمعية "انقاذ الطفل" بالتعاون مع السفارة السويدية في لبنان، اليوم في فندق بريستول، بعنوان "حقن يعبروا عن رأين.. ونسمعلن" الى ما يعانيه بعض الاطفال من عدم الذهاب الى المدرسة ومن الاستغلال والتحرش الجنسي والاتجار بهم. وقال: "لا توجد حقائق مطلقة وعلينا مقاربة الموضوع بالنقاش لتبادل الخبرات".
واشار الى انه في حالات الفقر نشهد حالات الزيجات المبكرة، فيتعرض الطفل للمعاناة.
ودعا الى "الاخذ بعين الاعتبار حالات الحروب من سوريا الى العراق الى اليمن، وبالامس القريب لبنان"، مشيرا الى عيشه كطفل معاناة هذه الحرب.
واعتبر ان "النزاع المسلح هو لحظة تخلي الانسان عن انسانيته، وأول ضحاياه هو الطفل"، مؤكدا "ان حماية الطفل تكون في بقائه داخل خليته العائلية الا في الحالات القصوى، وكذلك في المحافظة على صحته الجسدية والنفسية وايضا في التعليم، وهو عنصر اساسي لحماية شخصيته". ورأى "ان الهجرة في حالتي النزوح الداخلي او الخارجي تتسبب دائما في معاناة الطفل".
وأعلن بو عاصي "ان لبنان يعمل على تأمين التعليم لمئتي طفل سوري"، وقال: "استفاد سبعمائة الف نازح سوري من البطاقة الالكترونية في حين ان 250 الف لبناني فقير يستفيدون من هذه البطاقة". ونبه الى "خطر داهم قد يصيب الاطفال ممن هم تحت 18 سنة وهو آفة المخدرات، كاشفا ان عددا منهم يتلقون العلاج ويتماثلون الى الشفاء. وشدد على ضرورة العمل الجدي لمواجهة هذا الخطر".
ورأى ان مشاركة الاطفال في القتال أمر خطير، داعيا المجتمع الدولي للضغط على من يجندونهم.
وتطرق الى الزواج المبكر، مطالبا باقرار قانون يمنع الزواج قبل سن 18. ونوه بديناميكية المجتمع اللبناني، معربا عن جهوزية الوزارة لتقديم الخدمات والتعاون مع اي موضوع يعنى بالطفل.