ورد في صحيفة "الأخبار" أنه في اليوم الانتخابي الطويل، تفاوت انتشار القوى الأمنية بين حرم العلوم الاجتماعية ــ هوفلين وباقي أحرام الجامعة اليسوعية. أمام هوفلين "سريّة" من الدرك، وأمام الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الطبية عدد من العناصر. الحرب هنا، في "هوفلين" تدور بين "بلوكين" أساسيين: القوات اللبنانية وحزب الله.
لنقم بجردة على كليّات "هوفلين". كليّة العلوم السياسية فازت فيها لائحة تحالف تقوده "القوات اللبنانية" بالتزكية، مستفيدة من عاملين: الأول تعذّر تشكيل لائحة من تحالف 8 آذار، والثاني خفوت وهج المستقلين بعد تخرّج قياداتهم، ممن كانوا يخوضون الانتخابات طوال السنوات الثماني الفائتة، مشكّلين القوة الأبرز في وجه تحالف 8 آذار.
المعهد العالي لعلوم التأمين اتخذت فيه العميدة الجديدة منذ العام الماضي مساراً مغايراً لباقي الكليات، حيث تعمد الى حصولها على موافقة الطلاب على تشكيل لائحة "تمثّل كلّ الأطراف" من دون اللجوء إلى الانتخابات.
في كليّة الحقوق، تنافس على 11 مقعداً كل من تحالف القوات والمستقبل والكتائب تحت شعار "ونبقى" (يرأس اللائحة نديم شلفون) وتمكن من حصد 6 مقاعد، تنافسه لائحة "طالب" (ترأسها أورلا سعيد) المستقلة والمنبثقة عن النادي العلماني وقد تمكنت اللائحة من انتزاع 5 مقاعد، على الرغم من أن النادي العلماني يخوض للمرة الأولى الانتخابات في "اليسوعية" (بينما سبق له أن خاض الانتخابات في الجامعة الأميركية في بيروت وحقق نتائج لافتة). ربما يعود السبب لهذا الفوز السريع من السنة الأولى إلى النقاش المفتوح الذي نظمته إدارة الجامعة بين اللائحتين، حيث تواجه رئيسا اللائحتين قبل أيام. واللافت أن اختيار رئيسة "طالب" جرى عبر الانتخابات بين أعضاء النادي وليس من خلال التعيين. الرئيسة إلى جانبها 7 طالبات مرشّحات على اللائحة من أصل 11. وهذا لافت أيضاً. من جانبه، يشدّد كريم عن لائحة "طالب" على أنهم سياسيون على عكس باقي المستقلين الذين يتجمعون على أساس أنهم "لا سياسيين"، مضيفاً "نحن مسيّسون بأهداف واضحة وهي إدخال أفكار وأيديولوجيا سياسية جديدة إلى الجامعة مع جملة مطالب على أساس العلمانية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية". آمال "طالب" في الخرق تحققت، على أمل أن تتحقق الشعارت التي رفعها "طالب: زواج مدني، علمانية، نقل عام، قضاء مستقل، حقوق المثليين والأقليات..." على صعيد البلد ككل.
نتابع الجولة. في "هوفلين" قمصان بيضاء كتب عليها "طالب" مرفقةً بمطالب اللائحة التي تحمل الاسم نفسه وشكّلها النادي العلماني. جمعية "لادي" تراقب. قمصان سوداء أيضاً لتحالف حزب الله وحركة أمل. صدريات حمراء كتبت عليها عبارات باللاتينية، واسم رئيس لائحة القوات في إدارة الأعمال... "أم المعارك". في إدارة الأعمال، التنافس كان بين 3 لوائح على 15 مقعداً، تواجهت لائحة تحالف القوات والمستقبل "together forward" (برئاسة مارون قديسي) وحصدت 8 مقاعد، مقابل 7 مقاعد لتحالف حزب الله والتيار الوطني الحرّ وحركة أمل "make FGM strong" (برئاسة كريستيان يشوع)، ولائحة عن المستقلين الأكاديميين لم تحقق أي خرق.
بدوره، عمر دمشقية مسؤول تيار المستقبل قال "تحالفنا مع القوات قاطع وثابت، وهمنا مصلحة الطلاب ولو تبدلت التحالفات، على لائحتنا يوجد شيعة ومسيحيون وسنة"، وبرأيه الشيعة على لائحة القوات تمثلهم سالي شمص "المؤمنة بقضية رفيق الحريري". أما مسؤول حزب الله في "هوفلين"، حسين زيدان، فاعتبر أن "الأجواء جيدة، والكل شارك في التصويت من ضمن البلوك الخاص بنا. هذه السنة هي الأفضل في إدارة الأعمال من السنوات الماضية، على أمل أن نحقق فوزاً مضموناً في العام المقبل»، باعتبار بلوك حزب الله هو الأكبر، رغم قبوله بـ 5 مقاعد، قال: "نحن أردنا هذا العدد من المقاعد وكلنا منكمّل بعض".
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الأخبار)