أكّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال رعايته ظهر اليوم حفل افتتاح مركز التدريب لـ"طيران الشرق الأوسط" (MEA) في مطار "رفيق الحريري الدولي" أنّ "اهتمامنا بتوسعة المطار، واهتمامنا بـ"الميدل إيست" وقدرتها للمحافظة على مستواها الريادي بالمنطقة، وإصرارنا على تثبيت الاستقرار واستعادة الثقة والنهوض باقتصادنا، كلّه نابع من إيماننا الراسخ بلبنان"، مشدّداً على أنّ "اسم مطار بيروت ارتبط برفيق الحريري لأنّه كان محوراً أساسياً من محاور رؤيته الاقتصادية والإنمائية والاستراتيجية للبنان"، لافتاً إلى أنّ "الرئيس الشهيد كان يعتبر أنّ مطارنا الدولي هو واجهتنا للعالم وبوابة العبور الأولى للمغتربين الذين نريدهم أن يعودوا إلى بلدهم، والسياح الذين نريدهم أن يزوروا بلدنا، والمستثمرين الذين نريدهم أن يشاركوا بأموالهم ومشاريعهم في نهوضنا الاقتصادي".
ورأى الحريري أنّه "بالتأكيد ليست صدفة أن نجتمع اليوم في عيد ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في حرم مطار رفيق الحريري الدولي، لافتتاح مركز الميدل إيست للتدريب والمؤتمرات"، مضيفاً: "بالتأكيد ليست صدفة، لأنّه عندما يكون "الريّس" محمد الحوت، وقبل أن يكتمل هذا المركز، وضع أول Simulator أو محاكي طيران قبل عامين، أطلق عليه تسمية RBH التي هي الأحرف اللاتينية الثلاثة الأولى في اسم رفيق بهاء الدين الحريري".
وقال: "اسم هذا المطار ارتبط برفيق الحريري لأنّه كان محوراً أساسياً من محاور رؤيته الاقتصادية والإنمائية والاستراتيجية للبنان. فقد اعتبر الرئيس الشهيد أن مطارنا الدولي هو واجهتنا للعالم وبوابة العبور الأولى للمغتربين الذين نريدهم أن يعودوا إلى بلدهم، والسياح الذين نريدهم أن يزوروا بلدنا، والمستثمرين الذين نريدهم أن يشاركوا بأموالهم ومشاريعهم في نهوضنا الاقتصادي".
وأشار إلى أنّه "عندما بدأ مشروع إعادة الإعمار بعد نهاية الحرب الأهلية الملعونة، كان المطار يستقبل أقلّ من مليون ونص المليون مسافر. وعندما أعاد رفيق الحريري إعماره ليتسع لـ 6 ملايين مسافر، قامت الدنيا في وجهه: لماذا 6 ملايين راكب، ومن أين سيأتون؟ والنتيجة؟"، لافتاً إلى أنّ "السنة الماضية مرّ في المطار أكثر من 8 ملايين مسافر"، مؤكّداً أنّ "الرقم سيكون هذه السنة أكثر، لأنّه في تموز وآب وحدهما، سجل المطار أكثر من مليوني مسافر، لدرجة أننا بتنا اليوم أمام مشروع زيادة القدرة الاستيعابية 5 ملايين مسافر إضافي بمرحلة أولى ومستعجلة سيتم استكمالها بالمخطط التوجيهي العام الذي تقوم وزارة الأشغال بإعداده، بموجب هبة قدمتها "الميدل إيست" للحكومة اللبنانية".
وتابع: "وهنا مناسبة لأوجه تحية للوزير الصديق يوسف فنيانوس على الجهود التي يقوم بها في الوزارة والحكومة والحياة السياسية عموما. كما أنها مناسبة لقول كلمة عن الميدل إيست. فكما هو المطار بوابة العبور للبنان، الميدل إيست هي صلة الوصل بلبنان. عندما نأتي على سيرة الميدل إيست، لا نستطيع إلا أن نتذكر الرئيس المرحوم صائب سلام وشخصيات كبيرة تسلمت قيادة الميدل إيست، نهضت بالشركة وحلقت بها، وصولا إلى محمد الحوت".
أضاف: "اليوم، يكفينا فخراً أن هذه الشركة في عهد "الريس" محمد الحوت انتقلت من كونها باب عجز على كاهل الدولة إلى شركة ناجحة تحلق باسم لبنان في كل العالم. من شركة كانت تخسر عشرات الملايين بعد الحرب الأهلية، وكنا نتحدث عن إقفالها، إلى شركة تربح عشرات الملايين سنويا ووصلت أرباحها المتراكمة بإدارتها الحالية إلى أكثر من مليار دولار، وصارت تنشئ صروحا مثل هذه الصرح الذي نفتتحه اليوم بضخامته ومعداته الحديثة والمتطورة، والذي يؤكد على مدى إيماننا جميعا بدور لبنان الريادي بالمنطقة والعالم".
وأكّد الحريري أنّ "هذه النقلة النوعية من أسرارها أيضاً عقل استراتيجي ومتنور وشجاع ووطني، وهو عقل الحاكم رياض سلامة"، معلناً إطلاق اسم سلامة على القاعة.
واعتبر أنّ "مركز التدريب والمؤتمرات هو استثمار في تطوير اقتصاد المعرفة في لبنان واستثمار بالطاقات البشرية التي هي ركيزة أولى في الاقتصاد اللّبناني"، مشيراً إلى أنّ "هذا المركز يوفر للشباب اللبناني فرصاً هو بأمس الحاجة إليها اليوم: فرص عمل وفرص تعليم وفرص تقدم، ويرسخ السمعة الحسنة التي يتمتع بها الطيار اللبناني والطيار المدرب في لبنان وشركة طيران الشرق الأوسط".
وختم الحريري بالقول: "اهتمامنا بتوسعة المطار وبتحسينه وبرفع مستوى الخدمات فيه، واهتمامنا بالميدل إيست وقدرتها وقدرة كل الشركات اللبنانية للمحافظة على مستواها الريادي بالمنطقة، وإصرارنا على تحقيق الإنجازات الحيوية وإصرارنا على تثبيت الاستقرار واستعادة الثقة والنهوض باقتصادنا، كله نابع من مكان واحد: نابع من إيماننا الراسخ بلبنان وبمستقبله الواعد وبقدرات شعبه التي كان يراها الرئيس رفيق الحريري واستشهد من أجلها ومن أجل الدفاع عنها، وكل ذلك في نظري يصب في مكان واحد: استعادة النمو وإيجاد فرص العمل للشباب اللبناني بشكل خاص".