أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أنّ "ما أنجز خلال السنة الأولى من عهده في مجالي الاستقرار الأمني والتشكيلات القضائية، يوفّر الأجواء الملائمة لتطوير الاقتصاد اللبناني والتشجيع على الاستثمار للنهوض بالبلاد من جديد".
وأبلغ عون وفد جمعية "مصارف لبنان" برئاسة الدكتور جوزيف طربيه، أنّ "إقرار الموازنة وتحديد الإنفاق والايرادات، يضع حدا للهدر ويؤمن الانتظام المالي الذي غاب طوال 12 سنة".
وشدَّد على أنّ "إقرار قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية على أساسه في الربيع المقبل، سوف يعطي العمل الديمقراطي في لبنان قيمة مضافة ويمكّن اللّبنانيين من إنتاج مجلس نيابي يعبر عن طموحاتهم وامالهم". ولفت إلى أنّ "صورة لبنان الخارجية استعادت تألقها وحضورها، وإنّ الزيارات التي قمت بها لعدد من الدول العربية والاجنبية أعادت لبنان الى خريطة الاهتمامات الدولية".
وكشف عون أن "الرؤية الاقتصادية الجديدة التي يعمل لتحقيقها بالتعاون مع الحكومة، سوف ترسم التوجهات الضرورية للاقتصاد اللبناني في السنوات المقبلة، وستحدّد القطاعات الانتاجية التي تحقق النمو الاقتصادي المنشود، لا سيّما وأنّها ستتضمن مشاريع نموذجية تساعد المستثمرين الراغبين في الاستثمار في لبنان". وشدّد على أنّ "الاستقرار الأمني يبقى الأساس، والقوى العسكرية والأمنية تواصل من خلال العمليات الاستباقية التي تقوم بها، ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة بعدما نجحت في تحرير الجرود من المنظمات الارهابية، مما يعزّز الثقة بالوضع الامني في البلاد ويفعل الزيارات والمؤتمرات الاقليمية والدولية التي تعقد فيها".
طربيه
وكان الدكتور طربيه هنّأ الرئيس عون في مستهل الاجتماع، بمرور السنة الاولى من العهد، متمنياً أن "تشهد السنوات الآتية المزيد من التقدم والخير للبنان واللبنانيين".
وعرض مع أعضاء الوفد نتائج الاجتماعات التي عقدت في واشنطن، في ما خص الاجراءات التي تتخذها الادارة الاميركية حول العقوبات ودور المصارف اللبنانية، والتدابير التي اتخذتها للتفاعل معها بالتنسيق مع حاكمية مصرف لبنان.
وشدد طربيه على أنّ "الوفد المصرفي اللبناني حصل على تأكيدات من جميع المسؤولين الذين التقاهم، أن لا استهداف للقطاع المصرفي اللبناني إذا استمر في التقيد بالقواعد الموضوعة".
كما تناول النقاش "الواقع الاقتصادي في البلاد والتطورات الراهنة".
وبعد اللقاء، أدلى الدكتور طربيه بالتصريح التالي: "زرنا فخامة رئيس الجمهورية كجمعية مصارف، أولا لمناسبة مرور سنة على العهد الرئاسي، وثانيا لاطلاعه على نشاط الجمعية في الولايات المتحدة خلال الاسبوعين الاخيرين، إن كان عبر مشاركتها في اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، او في المؤتمر الذي نظمه البنك الفدرالي الاميركي في نيويورك".
وقال: "الموضوع الابرز الذي يهم لبنان واللبنانيين هو العقوبات على حزب الله الذي لا يزال يتفاعل على الصعيد التشريعي وهو موضع مداولات مستمرة، بحيث ان هناك قانونا قد أعد وتجرى عليه تعديلات وحوارات بين مجلس الشيوخ والكونغرس الاميركي. ونحن، كقطاع مصرفي، لنا مداخلة مهمة في هذا الموضوع تتعلق فقط بالشق الذي يتناولنا، وهو تحييد القطاع المصرفي عن العقوبات والتدابير كي نجنبه اي انعكاسات سلبية لهذه العقوبات التي لا شك أنها تؤثر على لبنان وعلى الاوضاع في المنطقة وحزب الله. فهناك تشدد كبير في هذا الموضوع من قبل الادارة الاميركية الجديدة، وحاولنا ونسعى وسنبقى دائما ساعين لمنع الضرر عن القطاع المصرفي".
وأكّد أنّ "جمعية المصارف تلقت تأكيدات، بأن القطاع المصرفي اللبناني غير مستهدف اطلاقا بهذه العقوبات طالما انه يتقيد بقواعد الامتثال الجارية سابقا، وقد اخذ لبنان على عاتقه عبر تعاميم صادرة عن البنك المركزي، التقيد بالاجراءات الدولية التي تتناول موضوع العمل المصرفي. وكان هناك أيضا تأكيد على الثقة بالمصرف المركزي وحاكمه الذي يشرف على إداء القطاع المصرفي اللبناني الذي لا يزال حتى اليوم ناجحا وجرى التنويه به في كل الظروف".
الهاشم
واستقبل عون، نقيب المحامين في بيروت أنطونيو الهاشم، الذي عرض أبرز ما تحقّق من انجازات خلال فترة رئاسته لنقابة المحامين في بيروت، شاكراً رئيس الجمهورية على "التعاون الذي لقيته لا سيما في ما يتعلق بمطالب المحامين وجسم العدالة ككل".
مستشفى البوار
والتقى رئيس الجمهورية، مجلس الادارة الجديد لمستشفى البوار الحكومي برئاسة الدكتور اندريه قزيلي، الذي شكر الرئيس عون على "الثقة التي اولاها ومجلس الوزراء لرئيس واعضاء مجلس الادارة"، عارضا الواقع الراهن للمستشفى من "النواحي الادارية والطبية والتقنية".
رئيس الجمهورية
وتمنى عون "التوفيق لمجلس الادارة الجديد"، واعدا بـ"متابعة حاجات المستشفى مع الدوائر المعنية".
وشدّد على "حق المواطنين بالحصول على الرعاية الصحية، ومن واجب الدولة توفير كل ما من شأنه أن يؤمن هذا الحق".