كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": الأرجح أنّ استقالة الرئيس سعد الحريري ليست حدثاً لبنانياً، بل هي جزءٌ من الحدث السعودي، أي من الترتيبات الأخيرة في داخل المملكة. فوليُّ العهد، محمد بن سلمان، يُمسك باللعبة بدءاً بمؤسسات السلطة هناك، وصولاً إلى كل المفاصل التي تستطيع السعودية تحريكَها في الشرق الأوسط. والهدف فرملة اندفاع إيران إلى تثبيت "الهلال الشيعي"! على عجل، قفز الحريري إلى الرياض مرتين متتاليتين. ويقول العالمون: ليس فقط مستشاروه وكوادر "المستقبل" فوجئوا بهاتين الزيارتين، بل هو نفسه فوجئ أيضاً. ولذلك اضطر إلى إلغاء مواعيده بلا إنذار، وطار إلى المملكة.
هناك شيءٌ ما يتحرَّك في داخل دوائر الحكم في السعودية، وقلائل هم الذين علموا به، حتى بين القريبين من المملكة. فالقرار بالتغيير في الداخل السعودي صيغَ على عجل، وإن كانت مقدّماتُه جاهزة منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى العرش.
العجلةُ في السعودية مردُّها إلى الآتي: لقد أمسك الإيرانيون بمعظم القرار في العراق وسوريا ولبنان. وهم يتربّصون بالخاصرة السعودية والخليجية من خلال سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء. وقد عطّلت المملكة مخاطر إيران على استقرارها، ولكن جزئياً ومرحلياً ربما. لكنّ طهران تمتلك أوراقاً كثيرة قد تمكِّنها من إعادة خلط الأوراق في الخليج.
وفي الأيام الأخيرة، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني هذه السيطرة علانيةً، وأضاف إليها السيطرة على جزء من الشمال الإفريقي. وكرَّر مسؤولون إيرانيون ذلك، وبينهم مستشار المرشد علي أكبر ولايتي في لقائه الحريري أخيراً.
في المملكة، يَعتبر وليّ العهد، الرجل القوي، أنّ هناك لحظة دولية- إقليمية مناسبة، وقد لا تتكرّر، لممارسة ضغط على إيران يؤدّي إلى إضعاف "الهلال الشيعي" أو ربما تفكيكه، من العراق إلى سوريا فلبنان. فالرئيسُ الأميركي دونالد ترامب يبحث عن شراكة عربية قوية في مواجهة طهران. كما أنّ إسرائيل تتحرّك لئلّا تصبح إيران النووية على حدودها السورية- اللبنانية.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(طوني عيسى - الجمهورية)