كتب آلان سركيس في صحيفة "الجمهورية": دخلت البلادُ مرحلةً جديدة بعد إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الرياض بشكلٍ فاجأ الأوساطَ السياسية وترك تساؤلاتٍ عدّة عن الاتجاه الذي ستسلكه الأمور، وهل سنعيش فترة فراغٍ حكوميّ شبيهةً بالفراغ الرئاسي الطويل.لا شك في أنّ جزءاً من إستقالة الحريري تأتي في سياق "عاصفة الحزم" التي تُطلقها السعودية في اتّجاه محاصرة النفوذ الإيراني، في حين أنّ هناك "قطبةً مخفيّة" من الإستقالة لم تتّضح معالمُها بعد.
وما يزيد الغموض هو أنّ عواملَ الإدارة الداخلية للبلاد والتي قد تدفعه للإستقالة ليست بكثيرة أو أساسيّة، فعلاقةُ الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كانت في أحسن أحوالها وكان حريصاً على التأكيد في كل مناسبة على التوافق التام بينهما والإشادة بالتسوية التي أمّنت الإستقرار، حتى إنّ حلفاءَ عون والحريري كانوا يرتابون من حجم هذا التنسيق والوفاق.
ومن جهة ثانية، فإنّ علاقتَه مع رئيس مجلس النوّاب نبيه بري والمكوّن الشيعي جيدة لدرجة تمسّكهما بالحكومة وتشديد "حزب الله" منذ أيّام على إستمرار التسوية، وكذلك الأمر بالنسبة الى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط وحزب "القوات اللبنانية".
ويتحدّث البعض عن أنّ قرعَ الرياض لطبول المواجهة مع إيران دفع ثمنَها الحريري بحكومته الذي يؤكّد دائماً أنها صاحبة إنجازات، وبالتالي فإنّ الباب فُتح على مصراعيه على المجهول، والوضع بات سوداوياً.
وفي إنتظار عودة الحريري الى لبنان، وتقديم إستقالته رسمياً الى عون وقبول الأخير بها، يبقى السؤال الاهمّ: مَن هو السنّي "الإنتحاري" أو "الفدائي" الذي قد يقبل بمهمة التأليف خصوصاً أنّ طائفته لم ترحم سعد الحريري الذي هو إبن الرئيس الشهيد رفيق الحريري من الإنتقادات في بعض المواقف التي إعتبرتها تنازليّة؟
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الجمهورية)