اعتبر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أمام زواره، أنّ "حديث الرئيس سعد الحريري المباشر من بلده الثاني في المملكة العربية السعودية شكل ارتياحاً لدى اللّبنانيين وتفاؤلاً بعودته قريباً خلال الأيام المقبلة، ودحض كلّ الإشاعات والتأويلات التي انتشرت في لبنان والعالم وهو بين أهله وإخوانه في الرياض".
وقد استقبل دريان في دار الفتوى الرئيس العماد ميشال سليمان، الذي قال بعد اللّقاء: "زيارتي لسماحة المفتي هي للتشاور في الوضع الذي نمر به، وللتعبير عن تقديري للجهود التي قام بها، والتي هي جهود الاعتدال ومسار الاعتدال الذي أثمر حقيقة شعوراً بأنّ الأزمة التي نحن فيها ستمرّ، وكذلك الدور الذي يقوم به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والزيارة المرتقبة التي تبدأ اليوم مساء".
أضاف: "دلائل الخير ظهرت في المقابلة التي أجراها الرئيس سعد الحريري، وكانت واضحة المضمون، والذي قاله هو المطلوب، وهو ما يجب أن يقوله رئيس حكومة لبنان، وهذا ما نقوله كلنا، وطلبنا العودة إلى الحوار، والتأكيد على تحييد لبنان، ولا نريد تسميته إعلان بعبدا؟ المهم تحييد لبنان، والتفكير والتوافق على استراتيجية دفاعية، من أجل تنظيم موضوع السلاح، وصولا إلى تولي الدولة والقوى الأمنية السلاح حصريا وحدها، هذا بالمضمون، إذا المقابلة جيدة وتزيل كل الهواجس التي كانت سابقاً. اليوم زيارة غبطة البطريرك ستزيل الشكوك التي ما زالت موجودة".
وأكّد أنّ "عودة الرئيس الحريري إلى لبنان ضرورية، وعندما يأتي يعبر بنفسه عن رغبته إما بالاستمرار بترؤس الحكومة أو بالاستمرار بالاستقالة وفي ضوئها يكلف شخص آخر. ولكن نحن نفضّل أن يكلف الرئيس الحريري شخصياً بتشكيل الحكومة ولو أصر على استقالته، ثم يبدأ الحوار، والحوار كفيل بتذليل العقبات كافة. هذا كل ما نريد أن نقوله، الوضع في لبنان جيد، ولا خوف عليه، رغم أنَّ الوضع الاقتصادي يقلق الجميع، إنما الوضع الأمني جيد".
سئل: سمعت كلام الرئيس الحريري بالأمس، هل التحرك باتجاه وزارات الخارجية في دول العالم، ينفي هذا الكلام؟
أجاب: "أعتقد أنّ الرئيس الحريري استبق هذه الخطوات، ومقابلته بالأمس سبقت هذه التحركات. التحركات لا بأس بها، ولكن المضمون الفعلي عبر هو عنه، هذه مواقف رئيس حكومة. هذه مواقف اللبنانيين من طاولة الحوار عندما كانوا يجتمعون أيضا حول طاولة الحوار عند رئيس مجلس النواب نبيه بري في العام 2006، إلى أن توقف عمل طاولة الحوار، كان كل الحوار يصب في اتجاه استراتيجية دفاعية، يجب أن يعود "حزب الله" عن تدخله في شؤون دول صديقة خارج لبنان أولاً، من ثمّ تبحث الاستراتيجية الدفاعية ثانياً، والنزوح السوري الذي أصبح بالغ الأهمية يجب مناقشته في هيئة الحوار الوطني".
سئل: كيف ترى زيارة البطريرك الراعي إلى السعودية وفي أي إطار ستكون؟
أجاب: "الأمور تسير نحو النتائج الإيجابية، البطريرك مدعو إلى المملكة العربية السعودية وهذه زيارة مهمة واستثنائية وفريدة، وكان يجب أن تتم قبل الآن، لولا الأزمة الديبلوماسية، وهو بنفسه أيضا سيتأكد من وضع رئيس الحكومة، قطعنا نصف الطريق أو ثلاثة أرباعه في المقابلة، وسنكمل الطريق بعودة رئيس الحكومة إلى لبنان".
سفير تركيا
والتقى دريان سفير تركيا شاغاتاي أرسييز، وبحث معه في الشؤون المحلية والأزمة التي يمر بها لبنان بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
سفير إندونيسيا
ثم استقبل سفير إندونيسيا أحمد خان خميدي.
السعودي
واستقبل المفتي دريان مجلس بلدية صيدا برئاسة رئيسه المهندس محمد السعودي في حضور مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان.
"جبهة التحرير"
والتقى دريان وفداً من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" برئاسة علي فيصل.
الحمد
كما استقبل دريان الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعدالله محي الدين الحمد وتمّ البحث في الأوضاع الراهنة.