استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، النائب بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء: "وجهة النظر متفقة مع صاحب السماحة أن كرامة لبنان واللبنانيين أمر مقدس لا يمكن أحدا أن يقبل التلاعب به، لأن الوحدة الوطنية في هذا الوقت والتفاهم الوطني وعدم المزايدة هو الذي يحفظ لبنان ومستقبله ويخرجنا من الأزمة. وأعتقد بأنه ليس من الأولويات مداواة الجرح الحالي، والناتج من الاستقالة التي تقدم بها الرئيس الحريري من الرياض، فالرئيس الحريري عند رجوعه إلى لبنان، ويجب أن يرجع إلى لبنان، كي تتبع الأصول الدستورية في ما يجب القيام به على صعيد الاستقالة وغيرها، لأن الهم الأكبر هو البحث في الأسباب التي دعت الرئيس الحريري إلى الاستقالة، وفي الظروف المعقدة التي حصلت، وأدَّت إلى تأزيم الوضع في العلاقة العربية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وأعتقد أنَّ خروج اللبنانيين على ما تم الاتفاق عليه من النأي بالنفس عن الصراعات الحاصلة، وإعطاء انطباع أن لبنان غير ناء بنفسه عن هذه الصراعات، وهو لن يقف مع فريق في وجه آخر. والشيء نفسه الذي يجب تعلمه من هذه التجربة، ومما تكلم عليه الرئيس الحريري في المقابلة التلفزيونية، أن نتعظ من التجربة ويتعلم الأفرقاء السياسيون أنه لا يمكننا المحافظة على مصلحة لبنان، وكل شخص يحاول أن يشد الطرف إليه، فكيف لنا أن نؤمن مصلحة لبنان وكل فريق يبحث عن مصلحته ومصلحة حزبه. يجب أن يكون لبنان هو طائفتنا كلنا، وليس سوى لبنان ما يجمعنا، ومصير لبنان ومستقبله هو الذي يجمعنا، وتوفير الحياة الكريمة للدولة المستقلة ومواطنيها هو الذي يجمعنا".
واستقبل دريان سفير بريطانيا هيوغو شورتر وتم تداول الأوضاع اللبنانية، واستقبل ايضا المستشار القنصل العام لجمهورية مصر العربية جواد سامي وبحث معه في الشؤون اللبنانية والعربية.