هذا المثل الشعبي – العنوان ينطبق مئة في المئة على واقع الحال الناتج عن إستقالة الرئيس سعد الحريري، المصّر على التأكيد أنه عائد من دون تحديد موعد نهائي لهذه العودة لقطع الشك باليقين.
ولأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يزال يعتبر أن سعد هو كأحد أبنائه يؤكد ويصرّ على أن الحريري محتجز في السعودية مع أفراد عائلته، وهو قال أمام المجلس الوطني للاعلام وأمام ممثلي الإعلام المرئي والمسموع أن "رئيس الحكومة سعد الحريري محتجز وموقوف في السعودية"، معتبرًا ذلك "عملاً عدائياً ضد لبنان"، ولافتًا إلى أن "الحكومة غير مستقيلة".
وهو بذلك، ووفق مصادر قريبة من القصر الجمهوري، يبدي حرصًا على حرية الحريري أكثر من حرص الأخير عليها، من دون إغفال ما يمكن أن تفضي إليه مثل هذه المواقف في الحسابات الإقليمية، خصوصًا أن أي موقف يصدر عن رئيس الجمهورية هو محل تقييم من قبل عدد لا بأس به من السعوديين المعنيين بهذه الأزمة.
أما الحريري فغردّ وللمرّة الثانية في أقل من 24 ساعة عبر حسابه الخاص على "تويتر" كرد مباشر على كلام رئيس الجمهورية ، قائلاً: "بدي كرر وأكد أنا بألف الف خير وانا راجع ان شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم وحا تشوفوا".
وكان الحريري قد كتب أمس الثلاثاء بعد انقطاع عن التغريد منذ 6 تشرين الثاني أي بعد يومين على تقديم استقالته، وقال: "يا جماعة انا بألف خير وإن شاء الله أنا سأرجع هل يومين خلينا نروق وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير".
أما النائب عقاب صقر الذي أستنفر طاقاته متنقلاً من شاشة إلى أخرى فقال إن رئيس الحكومة اتصل به وأبلغه أنه يقدر غيرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تجاهه، لكنه توجه الى الرئيس عون بالقول: "اذا كانت السعودية تحتجز الحريري فذلك يعد عملاً عدائياً وبما أنها لا تحتجزه فهي لا تمارس العدائية تجاه لبنان".
وأضاف صقر:"الحريري يجري ترتيبات سياسية مع السعودية وعواصم القرار العربي قبل العودة"، لافتاً الى أن الحريري سيعود قريباً لكنه لن يحدد الموعد لأسبابٍ أمنية"، ومشدداً على أنه ليس محتجزاً وعائلته ليست محتجزة والسعودية لا تكنّ العدائية للبنان".