تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المبادرة في يد عون والكرة في مرمى "حزب الله"

Lebanon 24
19-11-2017 | 17:25
A-
A+
المبادرة في يد عون والكرة في مرمى "حزب الله"
المبادرة في يد عون والكرة في مرمى "حزب الله" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف مصدر وزاري بارز لـ "الحياة"، أن الحريري أكد للذين اتصلوا به فور وصوله إلى باريس للاطمئنان عليه، "أننا أصبحنا الآن أمام مرحلة سياسية جديدة وسيكون للبحث صلة فور عودتي إلى بيروت ومشاركتي إلى جانب رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي في الاحتفال الذي يقام بعد غد الأربعاء لمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لاستقلال لبنان". ويؤكد المصدر الوزاري نفسه، أن أي تسوية سياسية جديدة لن تصمد في حال تكرار المواقف الإنشائية التي وردت في البيان الوزاري لحكومة "استعادة الثقة" وبات مطلوباً التوافق على آلية سياسية من شأنها أن تعيد الاعتبار لسياسة "النأي بالنفس". ويقول المصدر إن الكرة هي الآن في مرمى "حزب الله" وإن على جميع الأطراف أن تلاقي الحريري في منتصف الطريق مستفيدة من الحاضنة الدولية والإقليمية والعربية التي أحاطت برئيس الحكومة المستقيل وبعثت برسالة إلى كل من يعنيهم الأمر بأن الحفاظ على أمن لبنان واستقراره كان ولا يزال بمثابة خط أحمر يتمتع بغطاء سياسي من المجتمع الدولي، ومن غير المسموح تجاوزه أو التعامل معه كأنه لم يكن. ويلفت المصدر الوزاري عينه إلى أن استقالة الحريري أظهرت أن لا مشكلة للبنان مع المجتمع الدولي، وأن مشكلته كانت وستبقى داخلية، حلها يكمن في أن تدرك الأطراف المحلية ولو متأخرةً، أن هناك استحالة للتعايش تحت سقف أي حكومة ما لم تبادر إلى تقديم التسهيلات التي من شأنها أن تدفع في اتجاه إعادة تعويم التسوية السياسية شرط أن يقرن الجميع أقوالهم حول سياسة النأي بلبنان عن الحرائق المشتعلة بأفعال ملموسة، وإلا سيغرق البلد عاجلاً أم آجلاً في أزمة حكم لا تحل بتشكيل حكومة جديدة. ويرى المصدر هذا أن لدى رئيس الجمهورية القدرة على تدوير الزوايا، إنما على قاعدة إلزام "حزب الله" بعدم تغيير قواعد الاشتباك التي أبقت على الأمور الخلافية في خانة ربط نزاع، ويقول: لم يعد في وسع الرئيس الحريري أن يحافظ على التماسك الداخلي وأن يطلب منه توفير الحماية للوضعين الاقتصادي والمالي في وقت تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على "حزب الله" يمكن أن تنسحب في اتجاه عدد من الدول العربية في ضوء التوتر الذي يسيطر على علاقات لبنان بهذه الدول والذي مصدره "حزب الله". ويعتقد أن استقالة الحريري ليست تقنية يمكن حلها في الشكل، من خلال قبول رئيس الجمهورية استقالته والشروع في إجراء استشارات نيابية ملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة العتيدة، وإنما في المضمون، الذي يتطلب الاستجابة للأسباب التي دفعته إلى الاستقالة، خصوصاً أن الاحتضان الدولي والعربي لا يعني أبداً تجاهل من يعنيهم الأمر دورَ "حزب الله" العابر للحدود اللبنانية في اتجاه عدد من الدول العربية. ويؤكد المصدر الوزاري أن المجتمع الدولي أراد من خلال تضامنه مع الحريري تمرير رسالة مفادها أنه لن يسمح بإغراق لبنان في مستنقع الفوضى، إضافة إلى استخدامه منصة لإطلاق رسائل سياسية في أكثر من اتجاه سترتد على البلد كلاً. وبكلام آخر، يقول المصدر الوزاري إن المجتمع الدولي وان كان لا يرى من حل لأزمة النازحين السوريين في لبنان إلا في ضوء الوصول إلى تسوية سياسية في سورية تنهي الحروب الداخلية والخارجية فيها، فإنه في المقابل لن يسمح بعودة البلد إلى الوراء، أي إلى المربع الذي كان سائداً قبل انتخاب عون رئيساً للجمهورية. ويؤكد أن هناك حاجة لبقاء الحريري على رأس الحكومة الجديدة لكن شرط الإحاطة بالأسباب التي دفعته إلى الاستقالة كمدخل لتحقيق الحياد المطلوب الذي يستدعي من الأطراف، وتحديداً "حزب الله" ومن خلاله إيران، التقيد فعلاً بسياسة النأي بلبنان عن محيطه المتفجر. ويتوقف المصدر نفسه أمام صمت "حزب الله" حيال الاستقالة التي سيتقدم بها الحريري من رئيس الجمهورية فور عودته، وربما الخميس المقبل، أي بعد أن يشارك في الاحتفال الذي سيقام لمناسبة عيد الاستقلال، لأنه لا يريد أن يفسد الأجواء الاحتفالية، ويسأل: "هل صمته يعود إلى رغبته في إجراء مراجعة أم أنه سيتصرف لاحقاً وكأنه ليس معنياً بها"؟ ويرى أن غياب الحريري عن رئاسة الحكومة يمكن أن يجر تدريجياً وبسرعة إلى انكشاف لبنان أمام المجتمع الدولي وهذا ما يضر بـ "حزب الله" لأنه في حاجة إلى الغطاء السياسي الذي توفره له حكومة سياسية وليس أي حكومة، خصوصاً أن كتلاً نيابية وازنة على المستويين البرلماني والسياسي تصر على تسمية الحريري لرئاسة الحكومة ولو أبى تسميته".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك