يؤكد تاجر الأسلحة "محمد.ز" حضور 5 أشخاص كان يجهل هويتهم الى منزله في حدث بعلبك من أجل شراء الاسلحة والذخيرة. يصرّ الرجل على أنّه لم يكن يعلم أنّ أربعة منهم من العسكريين وإلا كان عاملهم بطريقة مختلفة.
يتوجه المتهم الخمسيني وهو يقف أمام منصة المحكمة العسكرية للاستجواب، الى المدعى عليهم العسكريين الاربعة (مخلى سبيلهم) "شكروا ربكم انو علقتوا معي مش مع غيري وإلا كنتو نايمين بالحبس".
سرعان ما يسأل رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله المتهم عن تلك الواقعة فيجيب: "كنت في منزلي في حدث بعلبك حين أتاني 5 أشخاص وطلبوا مني أسلحة وذخيرة. لم اكن أعلم أن هؤلاء من العسكر والا كنت تعاملت معهم بأسلوب مختلف. اعلمتهم ان البضاعة ليست عندي وانا لا أملك اسلحة ولكن بإمكاني ان أؤمن لهم البضاعة. اعطوني 2000 دولار وطلبوا مني كلاشنكوف عدد 2 وعلبتي ذخيرة".
دقائق معدودة حتى اخبرني ابني انّ الشباب "حايصين" فطلبت منه ان يخبرهم ان "حزب الله جاي ياخدهم". بالفعل توجه ابني اليهم وقال لهم: "جاي حزب الله ياخدكن". فما كان منهم إلا أن هربوا 2 في السيارة و3 بالفلاحة (نحو الجلّ)، هذا كلّ ما حصل".
وبسؤاله عما اذا كان قد اشترى لهم الاسلحة قال: "ما جبتلن شي، صرفت المصاري على الأولاد جبتلهم اكل واواعي (ثياب) ومازوت
وسجلتهم بالمدرسة".
"لكن التحقيقات تؤكد انك استوليت على 23 مليون ليرة وليس 2000 دولار"، سأله العميد عبدالله فردّ المستجوب: "غير صحيح وانا لم اقبض سوى الفي دولار".
ولما طُلب من الموقوف الدلالة على أي من العسكريين (الواقفون الى جانبه) الذين حضروا الى منزله لشراء السلاح، لم يتمكن من التعرّف على اي منهم كون الحادثة مرّ عليها الوقت وهو لم يجلس معهم سوى نصف ساعة حسب قوله.
وبسؤال المدعى عليهم عما اسند اليهم وقيامهم بتهديد احد المشتركين مع تاجر الاسلحة "محمد .ز" المدعو "ايلي. ن" في جرم السلب، نفى هؤلاء الامر وقالوا ان اتصالاً هاتفياً وردهم من شقيق احدهم يخبرهم فيه انه تعرض ورفاقه للسلب، فتوجهوا الى حدث بعلبك واصطحبوهم بالسيارة.
وبتكرار السؤال على المتهم "محمد .ز" إذا كان قبض مبلغ 23 مليون ليرة أو الفي دولار من الشباب، أجاب: "الفي دولار فقط وانا كان بدي الصرفة تا آخد المصريات ويفلّوا، فبعتلُّن ابني وقلن جاي حزب الله ياخدكن فهربوا".
واضاف: "عندي 18 ولد قاعدين بلا اكل، جبتلن اكل وسجلتن بالمدرسة".
وعلى وقع ترداد الحضور: "18 ولد! سجلن بـ 2000 دولار بالمدرسة أو بـ23 مليون ليرة ؟!" أعيد المتهم الذي يلاحق بأكثر من دعوى الى مكان سجنه بانتظار صدور الحكم بحقه الليلة.