أجرى الرئيس ماكرون اتصالين هاتفيين مساء السبت، مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري للبحث في «التطورات الأخيرة في لبنان»، وفق نبأ وزعته الرئاسة الفرنسية.
لم تستبعد المصادر الرسمية اللبنانية أن يكون الرئيس الفرنسي أبلغ الجانب اللبناني بأنه أرسل موفداً إلى طهران. لكن المصادر لم تشر إلى معطيات محددة حول مهمة الموفد. وأشارت مصادر وزارية لـ "الحياة" إلى أن الاتصالات التي يجريها الرؤساء الثلاثة في بيروت يفترض أن تواكبها اتصالات خارجية تساعد على التوصل إلى آلية لينأى لبنان بنفسه عن صراعات المنطقة.
وقالت مصادر لبنانية رسمية لـ "الحياة" إن عون ينوي إنهاء مشاوراته مع الفرقاء اللبنانيين اليوم، على أن يلتقي بري والحريري مساءً من أجل إطلاعهما على حصيلتها، وإذا بقي فريق ما لم يتمكن من لقائه اليوم قد يجتمع به غداً الثلثاء، خصوصاً أنه سيغادر بيروت الأربعاء إلى روما في زيارة رسمية. وأوضحت المصادر أن عون سيقوم ما توصل إليه مع الفرقاء الذين يكون التقى بهم خلال اجتماعه مع بري والحريري، اللذين أجريا بدورهما اتصالات خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشارت مصادر مطلعة لـ "الحياة" إلى أن اتصالات الحريري شملت لقاءه مع السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين. وأوضحت أنه طلب من الأخير أن ينقل إلى موسكو تمنيه بأن تبذل جهوداً مع طهران كي تساهم في إبعاد "حزب الله" من التدخل في الحروب في عدد من الدول العربية. وعلمت "الحياة" أن الحريري كرّر أمام من التقاهم أن أزمة علاقة لبنان مع الدول العربية لن تحل إلا بوقف تدخل الحزب، وأنه لن يحتمل بقاء الأمور على ما هي عليه، وبالتالي لن يستمر على رأس الحكومة، إذا لم تنجح الجهود القائمة خلال فترة تريثه في تقديم استقالته، بناء لطلب الرئيس عون، في التوصل إلى صيغة جدية للنأي بالنفس. وذكرت المصادر أن الحريري يشدد على أن عدم التوصل إلى تطبيق النأي بالنفس في شكل عملي ليس قولاً فقط، سيضع لبنان في مواجهة إجراءات عربية تترك آثاراً سلبية في استقراره، داعياً إلى أخذ الأمور بجدية كاملة.
(الحياة)