كتب عبدالفتاح خطاب في صحيفة "اللواء" تحت عنوان "بيروت يا بيروت!": "دفعت بيروت أغلى الأثمان دفاعاً عن حرية الوطن وعروبته ووحدته سواءً سواء أثناء أحداث 1958، أو أثناء الحرب الأهلية العبثية، أو خلال الإجتياح الصهيوني الهمجي.
لكن بيروت وأبناءها لم يتخيلوا مطلقاً أن تكون المكافأة على الموقف المُشرّف والصمود والتضحيات إلغاءً للمشروعات الحيوية التي تساهم في إعادة دور بيروت في المنطقة وتحريك عجلة الإقتصاد وتوظيف الناس.
ولم تتخيل بيروت التي أتاحت الفرص لجميع أبناء الوطن عملاً وعلماً ورخاءً واستشفاءً أن يتنكر لها البعض ممن استفاد منها فيساهم في تجميد مشاريعها التنموية من المدارس الرسمية والمسلخ الحديث وغيرها من المشاريع.
بيروت التي فتحت قلبها لجميع فعاليات الوطن منذ القدم، ومنهم من ترشح عنها وانتخب مُمثلاً لها وأثبت أنه من أوفى أبنائها، لم تتخيل أن يأتي الجحود من بعضهم فيُحارب بيروت وأهلها ويتنكر لها ولهم.
بيروت التي تنام الآلاف من معاملاتها في أدراج المُحافظة والوزارات ... والتي يمننونها بنسبة من وظائف بلديتها وشرطتها وحرسها وإطفائيتها، بدلاً من أن تكون جميع الوظائف حكراً لأهلها!
بيروت التي لا يُتاح لأبنائها العمل في مؤسساتها العامة ... والتي خسرت مواقعها في الوظائف الحكوميّة ... والتي تحظى بنسبة أقل من 10% من كتّاب العدل فيها، والتي اضطر أهلها إلى السكن خارجها ...
بيروت التي تمّ تقسيمها وشرذمة صوتها الإنتخابي، لا بد أن تنتفض وأن تردّ الصاع صاعين.
كلمة أخيرة نوجهُها إلى الحاقدين الكائدين .. من الخطأ الظن بأن اكتساب شعبيتكم أو رفع الحرمان عن مناطقكم يتم عبر القرارات الكيديّة وحرمان بيروت واضطهاد أهلها، ومن يعش يرَ!".