أكدت مصادر وزارية من فريق الرئيس سعد الحريري، انه ما كان ممكنا إيجاد الحل سريعا لازمة الاستقالة وغيابه عن لبنان، لولا تضافر ثلاثة عناصر ضغط محلية وخارجية، في مقدمها الموقف اللبناني الرسمي والسياسي، الذي تحدث عنه الرئيس برّي، أمس، والذي صار معروفا، وشكل التفافا بعدم المس باستقرار لبنان وأمنه، كان بدافع حماية النفط والثروة النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية، فيما كان الضغط الأوروبي للحيلولة دون تدفق النازحين السوريين إلى أوروبا في حالة اضطراب الوضع الأمني في لبنان.
يضاف إلى كل ذلك، إصرار الرئيس الحريري على معالجة أسباب استقالته، والتشدد في الالتزام بما طلبه للعودة عنها، وهو المطلب الذي دفع الرئيس عون إلى اجراء مشاورات مع القوى السياسية كافة للاتفاق على الصيغة المناسبة للحل.
وبحسب هذه المصادر، فإن كل هذا الجهد المحلي والخارجي أثمر قراراً بعودة الحريري عن استقالته وإعادة إحياء عمل المؤسسات الدستورية، وأول الغيث.
جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الأسبوع المقبل، ودعوة الرئيس برّي اللجان المشتركة لمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين الخمسة المتعلقة باستخراج النفط والغاز وإدارة القطاع، وهو ما اعتبرته المصادر الوزارية عودة لممارسة المجلس دوره التشريعي في قضايا استراتيجية كبرى كالنفط، حتى لا تتفرد الحكومة والوزير المعني به، وبما يؤدي إلى إثارة المشكلات والخلافات حولها.
(اللواء)