تحت عنوان "القوات: باقون في الحكومة لمواجهة تفاهم المصالح" كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار": باكراً جداً عبرت القوات عن رفضها الاستقالة من الحكومة في رسالتها الاولى والصريحة من قصر بعبدا ومن سمير جعجع بالذات ابان المشاورات التي قام بها رئيس الجمهورية وكأن القوات كانت تشعر بان هناك ما يتم اعداده لإحراجها فإخراجها من الحكومة باستغلال المشكلة الواقعة بينها وبين تيار المستقبل، بعدها كرت سبحة المدافعين القواتيين عن معادلة البقاء في الحكومة من اجل مواجهة تفاهم المصالح والاستمرار في النهج الذي بدأته القوات عبر وزرائها ولو كان "على حسابها" ولو بقيت في العزلة عن الآخرين فوزراء القوات سجلوا اعلى رصيد لهم في الأداء في حكومة سعد الحريري وفي مواجهة ملفات شائكة وخاضوا مواجهات ومعارك مع زملائهم وحلفائهم في التيار الوطني الحر في اكثر من ملف وقضية.
تدرك معراب ان فريقاً سياسياً واسعاً يرغب بخروجها من الحكومة، من خلال التحريض على القوات واتهامها بتأدية دور تحريضي ضد رئيس الحكومة في المملكة السعودية فيما العودة الى ارشيف الحكومة في السنة الماضية يظهر ان تجربة القوات في الحكومة اربكت حلفاءها واخصامها فاتهمت «عن غير حق» كما ترى القوات بتعطيل المشاريع الحيوية للكهرباء والنفط. وعليه فان القوات التي كانت ترغب في مرحلة ما بالخروج من الحكومة بادرت الى التكويع عن القرار وتشبثت اكثر ببقائها بعد اندلاع ازمة الاستقالة ما دامت الحكومة سوف تعود الى الاجتماع، وعليه فان القوات التي تنتظر "حلاً" لم يحصل بعد في موضوع العلاقة مع رئيس الحكومة استجمعت قواها مؤخراً فلم تبادر الى الانكفاء بل عمدت الى الهجوم في الموضوع الحكومي مدافعة عن بقائها "من قال اننا نريد مغادرة الوزارة.. باقون لمواجهة تفاهم المصالح".
القوات لا تمر بأفضل اوقاتها فهي كانت ترتاح ولو على مضض لعلاقتها بالتيار الوطني الحر، ولاتكائها على كتف معراب، اليوم هي بدون شك تنظر الى تلاقي الفريقين وبقائها خارج هذا الاطار، فالتيار الوطني بحسب احد نوابه اشار الى دور اساسي لمعراب في ضرب وتقويض العهد الجديد، فيما سعد الحريري لم يفاتح سمير جعجع بعد باسباب «حرده» منه ولم ينجح الموفدون والأصدقاء في ايجاد تفسيرات او تقريب وجهات النظر، وفيما القوات لا تزال تبحث وتفتش عن الأسباب التخفيفية لما قاله سمير جعجع واعتبر خطأ استراتيجياً تجاه حليفه الأزرق وعليه تم بناء ووصم القوات بنظرية المؤامرة عندما دافع سمير جعجع عن استقالة الحريري من السعودية و«هلل» لها فتمت معاقبته واحتسابه في خانة المتآمرين، فان رئيس الحكومة الذي يلتقي عائلته في باريس ورئيس التيار الوطني الحر مستمر في مفاجآته السياسية حول حزب الله وسلاحه.
وعليه بالنسبة الى القوات فان نغمة التعديل الحكومي واستبدال وزراء في الحكومة بآخرين لا تعني القوات مباشرة وهي في اطار «احلام وتمنيات البعض» فيما تتمسك القوات بـ «أحصنتها الثلاثة « في الوزارات، اما الحديث عن اقالة القوات فالموضوع يحتاج الى موافقة الثلثين في مجلس الوزراء « وعندما يتوافر الأمر لكل حادث حديث».
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(ابتسام شديد - الديار)