أشار النائب عاطف مجدلاني في حديث إلى برنامج "لبنان في أسبوع" عبر "إذاعة لبنان" إلى أنّ "البيان الوزاري الذي سيصدر عن مجلس الوزراء عندما ينعقد، سيكون شديد الوضوح لجهة سياسة النأي بالنفس عملا وفعلا وليس قولاً"، معتبراً أنّه "مع الأسف نحن نعرف أنّه يوجد فريق لبناني يتدخّل من خلال قوى عسكرية بكل دول الجوار، سواء في سوريا أو العراق أو باليمن أو البحرين، وكذلك في الكويت، وهذا الأمر كان له انعكاسات سلبية على دول الخليج والدول العربية، وبالأخصّ على المملكة العربية السعودية".
وبالنسبة الى كلام رئيس الحكومة سعد الحريري الأخير إلى مجلة "باري ماتش" حول استخدام "حزب الله" سلاحه في الداخل رأى مجدلاني أن "لا أحد يستطيع أن ينسى ما حصل سابقاً، ولا أحد يستطيع المزايدة بهذا الموضوع على الرئيس الحريري الذي يتطلع دائماً الى الأمام، وكيفية النهوض بالإقتصاد اللبناني وزيارة فرص العمل للشباب"، مضيفاً: "الرئيس الحريري أعطى إشارات إيجابية قبل سفره".
وبالنسبة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة قال مجدلاني: "إذا استمرت الأمور بإيجابية، فالمنطق يقول إنّه سيكون هناك جلسة لمجلس الوزراء وسيكون هناك بيان يوضح كافة الأمور ويضع النقاط على الحروف"، لافتاً إلى أنّه "من الضروري أن يكون هناك جواب والتزام عملي بالنقاط التي طرحها الرئيس الحريري في استقالته وخاصة في موضوع النأي بالنفس".
وعن العلاقة بين "القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل"، أشار مجدلاني إلى أنّه "عملياً لا يعتقد بوجود تراشق"، وقال: "إنّ العلاقة مع "القوات" اهتزت قليلاً نتيجة ما حصل أخيراً، وهذا يتطلّب إعادة تقييم وهذا لا يفسد للودّ قضية، لأنّ العلاقة مع القوات لها أساس مبادىء ثورة الأرز ومع القوات يوجد الكثير مما يجمع أكثر مما يفرق".
ولفت في الوقت عينه إلى أنّ "التعاطي من قبل القوات اللّبنانية مع موضوع الاستقالة المفاجئة كان متسرعاً، ومن المفروض أن يكون هناك وعي للواقع، فهناك فئة لبنانية تتعاطى مع أمور الدولة بنوع من التغاضي وبيدها قرار الحرب والسلم وبيدها تخطي الحدود إلى سوريا مع تبريرات مرة حفاظاً على أرواح بعض إخواننا الشيعة ومرة دفاعاً عن المقامات ومرة دفاعا عن النظام وهذا الامر جعل اللبنانيين يقعون تحت ضغط".
واعتبر أنّ "الرئيس الحريري كان يشعر بسياسة حزب الله وبتخطيه للدولة وفي نفس الوقت كان يتطلع الى حفظ السلم الاهلي".
وأشار إلى أنّه "في أقرب وقت سيكون هناك لقاء بين الحريري وجعجع لإزالة كل الخدوش التي حصلت"، لافتاً إلى أنّ "تيار المستقبل والقوات اللبنانية في خندق واحد"، معتبراً أنّ 14" آذار ليست تجمعاً للأحزاب بل هي روح موجودة عند العديد العديد من المواطنين".
وبالنسبة الى الحديث عن التعديل الوزاري قال مجدلاني: "لا أرى أي سبب لتعديل حكومي وهي خارج الموضوع، فالمهم أن تتوضح الأمور من خلال البيان الوزاري وتعود الحكومة للانطلاق"، مشيراً إلى أنّه "في المستقبل لا يوجد أي مشكلة مع وزرائه ولا يوجد اي فريق في الحكومة يقف ضد النقاط التي طرحها رئيس الحكومة، والأمور واضحة والجميع موافق عليها، ومن هنا ينتفي اي سبب لاي تعديل حكومي".