كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": يصعب القول إنّ الأزمة التي مرّ بها الرئيس سعد الحريري هي التي جعلته في الموقع "الماشي" بالتسوية. فأساساً، كان قد أبرم اتّفاقاً في هذا الاتّجاه، في كليمنصو، قبل فترة وجيزة، بالشراكة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن خلاله "حزب الله"، برعاية النائب وليد جنبلاط.
القطبُ الذي كان ناقصاً في كليمنصو، بل المستهدَف من اللقاء، هو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فبري وجنبلاط كانا منزعجَين من السلوك "الهجومي" الذي يعتمده رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في مجلس الوزراء، ومن العلاقة "الإيجابية فوق اللزوم" بينه وبين الحريري، والتفاهم على المصالح المشترَكة.
كان الحريري، قبل لقاء كليمنصو، يتقرّب من "التيار" ويبتعد عن الحليفين القديمين بري وجنبلاط. فجاء "اللقاء الثلاثي" في ضيافة جنبلاط ليعيدَه إلى مكانه. فالجميع كان يخشى "فائض القوة" الذي يمكن أن يكتسبَه عون ورجالُه في السلطة، نتيجة التطبيع المتسارع مع دمشق.
لكنّ الدور القوي الذي اضطّلع به عون- بتغطية بري وجنبلاط و"حزب الله"- في إخراج الحريري من مأزق "الاستقالة"، أعاد الحرارة السابقة إلى العلاقات بينهما. لكنّ المفارقة هي أنّ عودة الحرارة تمّت هذه المرّة بدعم بري وجنبلاط و"الحزب".
فمن معجزات "المصيبة" الأخيرة أنها جمعت بين الحريري والآخرين (عملياً فريق 8 آذار وجنبلاط). لكنّ العاصفة تركت آثارها على فريق 14 آذار، وتحديداً على العلاقات ما بين تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب"، وعلى النهج السياسي الذي سيعتمده كلٌّ من هذه القوى في المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(طوني عيسى - الجمهورية)