ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أنه في الاختبار الأول لسياسة النأي بالنفس تفادى رئيس الحكومة سعد الحريري الرد على كلام نائب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم من طهران الذي اعتبر فيه أن "محور المقاومة هو الذي يصوغ اليوم معادلات المنطقة"، مانحا فرصة لنجاح الاتفاق الأخير بينما اكتفى وزير الخارجية جبران باسيل بالقول: إن كلام قاسم "يمثل الحزب ولا يمثلنا"، فيما كان لافتا رفض عدد من النواب ممن هم في كتل حليفة للحزب التعليق على الموضوع مع تأكيدهم على ضرورة التزام كل الأفرقاء النأي بالنفس.
ووفق "الشرق الأوسط" فموقف أبرز أطراف الاتفاق تيارا "المستقبل" و"الوطني الحر" وإن اختلف في المضمون إلا أنه يعكس محاولة كل منهما المحافظة على "التسوية الجديدة" التي أدت إلى عودة الحريري عن استقالته، لكنه يطرح في الوقت عينه سؤالا رئيسيا حول صلابة الاتفاق وضمانة استمراره، خصوصا أن الحزب أكد منذ البداية أن "النأي بالنفس لا يشمل التعبير عن الرأي السياسي في أي قضية"، بينما اعتبر البعض أن النأي بالنفس يقتصر على الوزراء في الحكومة.
وأضافت: "ما قاله الحريري يؤكد عليه النائب في كتلة "المستقبل" محمد الحجار، معتبرا في الوقت عينه أنه على "حزب الله" تحمل مسؤولية تكرار هذا الخرق".
ويقول لـ"الشرق الأوسط"، إن "الفرصة التي أعطاها الحريري للحزب في محاولة منه للمحافظة على الاتفاق، جدية، وفي حال عدم الالتزام بسياسة النأي بالنفس سيكون هناك موقف آخر"، مضيفا: "لا نزال مصرّين على الإيجابية ومستندين في ذلك على الضمانات التي حصلنا عليها من كل المكونات ومنها حزب الله نفسه الممثل في الحكومة".
ورفض الحجار القول إن البيان يلزم "وزراء الحزب في الحكومة ولا يلزم المسؤولين في الحزب"، مؤكدا "الاتفاق الذي كان حاسما في لغته ووضوحه على خلاف الاتفاقات السابقة يلزم الأحزاب والأفرقاء السياسيين الممثلين في الحكومة ولا يقتصر على الوزراء، وهذا أمر متفق عليه من قبل الجميع ومن يخرج عنه عليه تحمل المسؤولية".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(الشرق الأوسط)