تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري: سياسة "النّأي بالنفس" ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية

Lebanon 24
08-12-2017 | 04:56
A-
A+
الحريري: سياسة "النّأي بالنفس" ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية
الحريري: سياسة "النّأي بالنفس" ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنّ "سياسة النّأي بالنفس التي أعادت الحكومة التأكيد عليها، وتبنتها كلّ مكوناتها السياسية، ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية في إطار احترام الإجماع العربي"، مشدّداً على أنّه "على الحكومة الآن أن تكرّس نفسها لمهمة الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية ومع المجتمع الدولي على أساس احترام قرارات مجلس الأمن وبخاصة القرار 1701". كلام الحريري جاء في خلال كلمة ألقاها أمام المؤتمر الوزاري لمجموعة الدعم الدولية، الذي عقد اليوم في مقرِّ وزارة الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسية في باريس، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وشكر الحريري في كلمته الرئيس ماكرون "على عقد هذا الاجتماع الهام لمجموعة الدعم الدولية ولكل الموجودين هنا"، مضيفاً: "إنّ فخامته يواصل التأكيد على صداقته وتعلقه بلبنان وأنا، مرّة جديدة، ممتن له شخصياً على ذلك". وأشار إلى أنّ "لبنان عَبَرَ للتو أزمة كان من شأنها أن ترتدّ على استقراره السياسي والاقتصادي والأمني"، مؤكّداً أنّه "قد تخطّاها بفضل أصدقائه الموجود الكثير منهم هنا، وبفضل إرادة شعبه وممثليه لعدم الوقوع فيها". أضاف: "بالفعل، لقد سمحت هذه الأزمة بتأكيد تعلّق كل المجتمع الدولي باستقرار لبنان. كما سمحت بقياس إرادة جميع اللبنانيين حماية بلدهم من النّار الإقليمية التي تحيط بهم. وبالفعل أيضا، قامت جميع التشكيلات السياسية اللّبنانية لتوها بإعادة تأكيد التزامها احترام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية". وقال: "على أساس هذا الالتزام، قرّرت سحب عرضي الاستقالة وعلى حكومتي الآن أن تكرس نفسها لمهمة الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية ومع المجتمع الدولي على أساس احترام قرارات مجلس الأمن وبخاصة القرار 1701 الذي يساهم بضمان الاستقرار والأمن على حدودنا الجنوبية منذ 11 عاماً". وشدّد الحريري على أنّه "على الحكومة أن تستأنف برنامجها للاستقرار والأمن الداخلي في لبنان وللاستجابة لحاجات مواطنينا الأساسية، وفي الوقت نفسه مواجهة التحديات التي تفرضها أزمة النازحين السوريين على أراضينا"، مضيفاً: "عليها أيضاً مواصلة الإصلاحات التي بدأناها وعقد الانتخابات النيابية المحدد موعدها في أيار المقبل". واعتبر أنّ "استقرار لبنان قد يبدو بمثابة معجزة صغيرة نظراً للنزاعات العديدة التي تقوض استقرار المنطقة. وهو استقرار نحافظ عليه بالتضحيات والحوار والتسوية". وأكّد أنّ "تضحيات الجيش اللّبناني والأجهزة الأمنية سمحت باحتواء التهديد الإرهابي وإبعاده عن حدودنا، والقدرة على الحوار والتسوية تسمح بالحفاظ على السلم الأهلي في إطار احترام الدستور واتفاق الطائف. وإرادة جميع اللبنانيين هي بحماية ديمقراطيتنا وتعايشنا في منطقة يلتهمها التطرف والإقصاء". وتابع: "بهذا المعنى، إنّ لبنان نموذج لكل المنطقة، وإذا سمحتم التعبير، للعالم"، مؤكّداً أنّه يلتزم شخصياً "بمتابعة عملنا لتدعيم مؤسّسات الدولة وللإصلاح الاقتصادي والتشريعي الذي يدعم دولة القانون ويضمن مزيداً من الشفافية ومكافحة أفضل للفساد". اقتصادياً، لفت الحريري إلى أنّ "مصرف لبنان والقطاع المصرفي اللّبناني برمته يواصل ضمان الامتثال الكامل للقوانين والقواعد الدولية ولأفضل الممارسات المصرفية"، معتبراً أنّ "هذا أمر مهمٌّ لأنّ استقرار قطاعنا المصرفي هو شرط لا بديل عنه لاستقرار لبنان واقتصاده". وإذ شدّد على أنّ "سياسة النأي بالنفس التي أعادت حكومتي التأكيد عليها، وتبنتها كلّ مكوناتها السياسية، ستسمح لنا بالحفاظ على وحدتنا الوطنية في إطار احترام الإجماع العربي"، فإنّه رأى أنّ "استقرار لبنان يمرّ حتماً بقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة بشكل رئيس عن الأزمة السورية". وتابع الحريري: "إنّني على ثقة أنكم جميعاً واعون أنّ لبنان يوفر خدمة عامة للعالم اجمع باستقباله أكثر من 1.5 مليون نازح سوري على أراضينا. كما أنّنا نعي جميعاً أيضاً أنّ هذه الأزمة لن تنتهي إلا بحلٍّ سياسي يضمن عودة النازحين بكرامة وأمان". وقال إنّه "وفي الانتظار، ولاستيعاب هذه الصدمة، علينا الانخراط في خطة إعادة تأهيل البنى التحتية والنهوض باقتصادنا. وهذه الخطة لن تتحقق من دون دعمكم ودعم جميع أصدقاء لبنان". وأمل في أنّ "هذا الدعم سيترجم بعقد المؤتمرات الموعودة للاستثمار في لبنان ولتدعيم جيشه وقواه الأمنية ولحل أزمة اللاجئين". وتابع: "اسمحوا لي أن أعبّر عن امتناني للدور الإيجابي الذي تلعبه مجموعتكم والذي يلعبه كل منكم بمفرده لصالح لبنان. وآمل أن تبقى مجموعتكم منتدى يسمع فيه صوتنا ويعبر عن دعمكم السياسي لاستقرارنا"، مضيفاً أنّ "هذا أمر يصبح أكثر إلحاحاً بعد القرار الأميركي غير الموفق والاستفزازي بالاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية. وهو قرار سيزيد عملية السلام تعقيدا ويضع تحديا إضافيا للاستقرار في المنطقة برمّتها". وختم مؤكِّداً "باسم جميع اللّبنانيين، رفضنا لهذا القرار وتمسكنا بالمبادرة العربية لحلّ على أساس الدولتين لتكون القدس عاصمة فلسطين".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك