أكّد السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب خلال استقباله وفد مجلس الأعمال اللبناني – السعودي برئاسة رؤوف أبوزكي: "نحن ندرك تماماً ما تكنّونه للمملكة كرجال أعمال، من مودة وتقدير، والمملكة لا تريد إلا الخير للبنان وللبنانيين جميعاً، والفرص أمامهم متاحة في المملكة وبإمكانهم العمل بكل حرية ولا نريد منهم سوى احترام القوانين وعدم المس بما يعرض مصالح المملكة"، لافتاً إلى أنّ سفارة بلاده "على استعداد لتقديم كل التسهيلات الممكنة، وسيتم ذلك بالتشاور مع القنصل في السفارة والاتفاق على آليات معينة في هذا الشأن".
وبعد الاجتماع أصدر المجلس بياناً جاء فيه:
"أعرب المجلس عن ارتياحه للحوار الذي أجراه مع سعادة السفير وليد اليعقوب، وتفهمه للنقاط التي أثارها أعضاء الوفد والتي تتعلق بتفعيل وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة. كما لمس من كلام سعادته حرص المملكة على كل ما من شأنه توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وتأكيده أن المملكة على الدوام كانت إلى جانب لبنان ولا تكن له إلا الخير والازدهار.
كما أكد المجلس على مدى عمق وأهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والسياحية وكذلك على احتضان المملكة للجالية اللبنانية العاملة في المملكة منذ عقود طويلة وتشكل بتحويلاتها رافداً مهماً للاقتصاد اللبناني.
كما سجل المجلس أن تعامل المملكة مع لبنان كان إيجابياً على الدوام وكان بمثابة تدخل من أجل وقف التقاتل وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي والمساهمة في الإعمار قبل مؤتمر الطائف أو بعده.
كذلك أكد المجلس عزمه على القيام بدور أساسي وإيجابي في هذه المرحلة من أجل تعزيز العلاقات من خلال برنامج وآليات عمل سواء في المجال الإعلامي لاطلاع الرأي العام على مدى عمق هذه العلاقات وأهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني أو في مجال تنظيم زيارات متبادلة بين رجال الأعمال في البلدين بالتنسيق مع اتحادي الغرف في كل من لبنان والسعودية.
وإذ نوه المجلس بالسياسة الحكيمة التي انتهجها المسؤولون لمعالجة العلاقات الثنائية، ناشد رجال السياسة والإعلام تجنب كل ما من شأنه خلق اجواء سلبية تنعكس على مئات آلاف اللبنانيين العاملين في السعودية وفي دول الخليج الأخرى. إذ لا يحق لأحد الإساءة إلى "لبنانيي" الخليج والذين يعيلون شريحة كبيرة من الشعب في لبنان. وإن كل ما تطلبه دول الخليج من اللبنانيين هو التعامل بإيجابية وأن يكونوا أوفياء لمصالحهم ولتاريخ العلاقات اللبنانية-الخليجية".