تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بيروت لترامب: "لأ ونُصّ"!!

Lebanon 24
09-12-2017 | 00:09
A-
A+
بيروت لترامب: "لأ ونُصّ"!!
بيروت لترامب: "لأ ونُصّ"!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كثيرة هي الملفات في لبنان، التي يختلف حولها اللبنانيون، وقليلة هي المحطات التي شهدت توحدا فعليا حول أحد ملفاته، وكان آخرها قضية رئيس الحكومة سعد الحريري الذي طرحت استقالته علامات إستفهام كبيرة في حينها، وقد ساهم موقف رئيسي الجمهورية ومجلس النواب يومها بتثبيت الوحدة الوطنية التي امتدت من النخب السياسية إلى الوسط الشعبي. اليوم تتصدر القضية الفلسطينية الصفوف الأولى على بوابة الوحدة بين اللبنانيين والعرب بشكل عام، أقلّه على مستوى الشعوب، وقد عادت هذه القضية ليسطع نجمها من جديد إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وبعد أعوام كثيرة من الأفول بسبب عوامل عدة أهمها ما عرف بالربيع العربي وظهور التنظيمات الراديكالية على رأسها تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" المتشددين. شكل قرار الرئيس الأميركي غير المسبوق، والذي شُبّه بوعد بلفور، "صدمة إيجابية" بين العرب لناحية الإستفاقة من خطر التهويد الممنهج للمناطق العربية لا سيما في القدس، وغالبا ما تقصّر الشعوب العربية عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، فلا نرى الملايين المصرية التي نزلت كموج البحر ضد حكامها بدءا من مبارك وصولا إلى مرسي، ولا نسمع بالجحافل البشرية التي طردت بن علي في تونس وهذا ما يسري على أغلب البلدان العربية الأخرى باستثناء الشعب اللبناني، الذي غالبا ما يحتشد لأجل فلسطين تحت راية "أضعف الإيمان"، لذا فقد كان للبنان حصة وازنة من هذه الصدمة فتوحدت التصريحات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وأبرز مفاعيل هذا التوحد كان اعتبار قرار "ترامب" منحازا للعدو الإسرائيلي ولا يتفق مع ما تعلنه الولايات المتحدة وتحاول تسويقه للعالم عن أنها وسيطة في محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. أحد أوجه الإتفاق اللبناني حول القدس كان الدعوة إلى تحركات شعبية رفضاً للقرار الأميركي من عدد من الأحزاب والجمعيات المختلفة، فدعا الأمين العالم لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إلى تظاهرة كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت نهار الإثنين تنديدا بالإعتراف الأميركي الفاضح، كذلك دعا الحزب الشيوعي اللبناني إلى تظاهرة أخرى نهار الأحد أمام السفارة الأميركية في عوكر و نظم تيار "المستقبل" وقفة تضامنية مع القدس أمام ضريح الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، كذلك دعت أحزاب جمعيات شمالية إلى تحركات عدة في قرى ومناطق عكار وطرابلس. الإتفاق السياسي حول القدس لم ينعكس اتفاقا على وسائل التواصل الإجتماعي ولا سيما بعد كلمة انصرالله، والتي وصفها البعض بأنها مخيبة للآمال ولم تكن ضمن السقف المتوقع والمطلوب. وفي هذا الصدد غرد العديد من رواد المواقع الإجتماعية بعبارة "فإن حزب الله هم المغردون" في إشارة منهم إلى عدم تقبل موقف "نصرالله" ذي النبرة الهادئة، خاصة بعدما توقع الجميع من "السيد" رفع السقف ضد العدو الإسرائيلي. وجهة نظر يرفضها ناشطون يدورون في فلك "حزب الله"الذين أعربوا عن تفهمهم لخطاب "القائد"، مطالبين بعدم الحكم والإستعجال وانتظار موقف الحزب الحقيقي يوم الإثنين المقبل، والذي من المتوقع أن يطلقه "السيد" أمام التجمع الجماهيري الكبير. من ناحية أخرى وفي العودة إلى التغريد السياسي فقد كان لرئيس لحكومة السابق نجيب ميقاتي موقفه من قرار ترامب، بحيث كتب على صفحته الخاصة على "تويتر" تغريدة جاء فيها: "نناشد ضمير والعالم الحر العمل لإعادة تقديم فلسطين قولاً وفعلاً قضية الأحرار المركزية. فليكن شعار اليوم معاً صفاً واحداً نحو القدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين" الدعوات المتكاثرة إلى الضغط الشعبي دعما للقضية الفلسطينية تجعل مطلب التوحد والتنسيق في الشعارات ضروريا في ظل التشتت الذي يعيشه لبنان على كافة الأصعدة، فما المانع من عقد مؤتمر وطني جامع تمثل فيه كافة الأحزاب والتيارات وتحدد على إثره كافة الخطوات التصعيدية ويشكل انعقاده فرصة لتلاقي اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم؟ ما المانع من أن تتلاقى الرايات بكافة ألوانها الصفراء والزرقاء والخضراء في ساحة الشهداء وتصدح الحناجر كلها باسم فلسطين؟ إذا عاد رونق فلسطين والقدس ليشكل عاملا توحيديا للشعب اللبناني، فهي فرصة مؤاتية بلا شك ليجتمع اللبنانيون حول كلمة واحدة بعيدا عن البيانات السطحية والتجميلية، كلمة المطلوب صوغها بالأفعال لا بالأقوال، بالصراخ والهتاف والقبضات، فلتكن ساحة الشهداء هذه المرة مقصاًّ يقطع عقدة الخلاف بين خطّي الثامن والرابع عشر من آذار في سبيل إنقاذ أولى القبلتين. (اناس كريمة - خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك