قالت مصادر مواكبة لاجتماع مجموعة دعم لبنان لـ "
الجمهورية": إنّ المشكلة الاساسية التي قد تواجه لبنان وتحول دون حصوله على حصّة وازنة من المساعدات الاقتصادية، هي عدم تلبيته لالتزاماته السابقة التي قدّمها في مؤتمرات الدعم من باريس 1 الى باريس 3.
وكانت الدول المانحة ربطت بعض الهبات والقروض بالتزامات إصلاحية تَعهّدَ لبنان القيام بها، ليتبيّن اليوم أنه لم يَفِ بأيّ من هذه الالتزامات. وبالتالي، سيكون صعباً توقّع الحصول على مساعدات كافية في أي مؤتمر مُقبل للمانحين، على رغم توافر الرغبة في دعم لبنان من قبل أكثر من بلد صديق.
وأشارت المصادر الى انّ المؤتمر المخصّص لدعم لبنان في ملف النازحين، سيكون فرصة لكي يُعيد لبنان تقديم أوراقه لجهة المشاريع التي يحتاجها لتعويض الخسائر والاضرار التي لحقت به جرّاء وجود هذا العدد الهائل من النازحين. ومن المتوقع ان يكون الحصول على مساعدات في هذا الملف أسهل بالنظر الى حساسية الموضوع، وحماسة الدول لضمان عدم تسرّب النازحين الى أراضيها.
الجدير ذكره انّ التباساً أحاط الترجمة العربية لبيان مؤتمر باريس، حيث لوحظ انّ السفارة الفرنسية في لبنان تَولّت توزيع 3 نسخ للبيان الختامي لمجموعة الدعم، باللغات الفرنسية والانكليزية والعربية. ولفت في النسختين الفرنسية والانكليزية ورود القرار 1559 الى جانب القرار 1701، فيما خَلت النسخة العربية من أي ذكر له، مُكتفية بالنص على القرار 1701.
الّا انّ السفارة الفرنسية عادت بعد فترة وجيزة الى توزيع نسخة ثانية عن البيان باللغة العربية، معدّلة عن الاولى بحيث أضيف فيها القرار 1559 الى جانب القرار 1701.
وقد أحدثَ هذا الامر استغراباً لدى اوساط سياسية، وتساءلت حول سرّ حذف القرار 1559 من النسخة العربية الاولى، واتهمت السلطة اللبنانية ووزارة الخارجية بـ"تزوير" النسخة العربية عبر حذف القرار 1559 من متن البيان الختامي، الأمر الذي دفع السفارة الفرنسية الى توزيع السنخة الثانية.
(
الجمهورية)