تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الزبالة على الأبواب؟!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
09-12-2017 | 00:52
A-
A+
الزبالة على الأبواب؟!
الزبالة على الأبواب؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين القضايا الكبرى، بدءًا من محاولة "تهويد" القدس بمباركة أميركية، وعودة الرئيس سعد الحريري عن إستقالته، وصولًا إلى إهتمام الحكومة بالملفات الكبرى، تبرز مشكلة جديدة – قديمة، وهي تطاول بخطرها جميع اللبنانيين، بصحتهم وبيئتهم. بالأمس القريب سُمعت أصوات النواب من داخل جدران قاعة اللجان المشتركة، ووصل صداها إلى الخارج . وكان الصوت الأعلى صوت النائب سيرج طورسركيسيان، الذي رفض المباشرة في بحث أي مشروع ما لم ينكّب النواب على معالجة أزمة النفايات قبل فوات الآوان، وقبل أن تعود الزبالة لتحتل شوارعنا وتهدّد صحة أبنائنا. على أثر هذه الضجة، التي لم تلق كالعادة آذانًا صاغية، ولم تُحرّك ساكنًا، ولم يتجاوب معها المعنيون، نظمّت وزارة الشؤون الإدارية مؤتمرًا وقعت في خلاله اتفاقيات مع عدد من رؤساء البلديات، التي ستستفيد من هبة مقدّمة من الإتحاد الأوروبي، لإنشاء معامل لمعالجة النفايات الصلبة. من حضر هذا المؤتمر خرج بإنطباع بأن لا أزمة نفايات في لبنان، وأن الأمور سائرة نحو حلول عملية لأزمة مستعصية، وأن ما شهده لبنان في السنوات الأخيرة من تراكم للنفايات في الشوارع، وكيف سبحت هذه المخلفات مع أول شتوة، ليس سوى أزمة عابرة، وأن هذه المشاهد أصبحت من الماضي. فإذا كان هذا هو الوضع كما حاولت تصويره الدوائر المعنية في وزارة الشؤون الإدارية فلماذا قامت قيامة الوزير الكريم، وهل خفي عليه ما لم يخفَ على الوزارة المعنية، ومعها وزارة البيئة، التي غُيّب دورها عن هذه المشاريع؟ فمع كل التقدير لما يقوم به الإتحاد الأوروبي من مجهود فإن ما عاناه وما يعانيه المواطن نتيجة غياب الرؤية الواضحة لدى المسؤولين عن كيفية معالجة هذه الأزمة، لا يزال ماثلًا أمام أعين الجميع، المهدّدين بشتى أنواع الأمراض الناتجة عن معالجات مؤقتة وغير صحية وغير بيئية. هذا ما يقوله الخبراء وما يحذّرون منه في حال لم تصل الحلول إلى نقطة البداية، والعودة إلى الدراسات المعدّة، التي لا تعدّ ولا تحصى، عن الأثر البيئي لكل خطوة عشوائية تقدم عليها الحكومة، التي ستجد نفسها مرة جديدة أمام أزمة لا حلول لها في المدى المنظور. وهذا ما حاول الوزير طورسركيسيان التحذير منه. فجميع المسؤولين يعرفون إلى أين ستقود الحلول المؤقتة وغير المجدية على المدى الطويل، ولكن المشكلة أن لا أحد يبادر ويتحرك قبل وقوع الكارثة. وعندما تقع المصيبة يبدأ التحرك، الذي لن يعود يجدي نفعًا بعد أن تحتل الزبالة الشوارع وتتكدس في الطرقات، وتنتشر معها الأوبئة وتكثر أسباب الأمراض المختلفة الأنواع. فهل اللبنانيون على موعد جديد مع مشهد تمنوا لو أنه يبقى فقط في الذاكرة من دون أن تعاد حلقاته إلى الواجهة مرة أخرى؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك