دعا الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في التظاهرة امام السفارة الاميركية في عوكر، تضامنا مع القدس واحتجاجا على قرار ترامب، "الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الى وقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة وطرد سفرائها".
وقال: "اخترنا عن سابق تصور وتصميم التظاهر في اتجاه سفارة الولايات المتحدة الاميركية، لنقول للعالم اجمع ان الولايات المتحدة الاميركية هي رأس الإرهاب العالمي الذي يجب مقاومته، أنها عدوة فلسطين وقضيتها، هي عدوة كل الشعوب التواقة إلى الحرية والتحرر من الظلم والتبعية. انها الراعي الأول للكيان الصهيوني وان سفارتها في بيروت هي رمز العدوان والغطرسة الامبريالية، اخترنا التظاهر والاعتصام امام سفارتها لنطلقها بأعلى صوتنا ادانة عارمة للقرار العدواني، الذي اتخذه الرئيس الأميركي ترامب معترفا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، نطلقها صرخة مدوية من قلب لبنان المقاوم الى كل الشعوب العربية وشعوب العالم اجمع، بان لا تتركوا الشعب الفلسطيني وحده في المعركة بل قفوا الى جانبه".
واردف: "وبالنسبة الينا كلبنانيين، تسقط هنا سياسة النأي بالنفس، لأنها تعني امرين أساسيين: أولهما، السكوت على الخيانة وطمس حقيقتها ومساواة الخائن والعميل بالمقاوم، وثانيهما، تكريس المصالح الطبقية لأطراف التحالف السلطوي الحاكم، وترسيخ النظام السياسي الطائفي، نظام المحاصصة والفساد والتبعية".
واكد ان "الإدارة الأميركية، هي التي تعمل على توطين الفلسطينيين في لبنان وإلغاء حق العودة. لذلك نطالب الدولة اللبنانية وسائر الدول العربية الأخرى بوقف كل برامج التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وطرد سفراء الولايات المتحدة لديها، وإغلاق القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها، وإلغاء كل الاتفاقيات مع العدو الإسرائيلي واقفال سفاراته في مصر والأردن وكل المكاتب الإسرائيلية المعتمدة في دول التطبيع العربي معه".
وختم غريب: "عليه، ينبغي على القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية العربية تحمل المسؤولية التاريخية وحمل راية المقاومة العربية الشاملة بالقول والممارسة. وهذا ما ينطبق أيضا على حركات المقاومة الفلسطينية التي يجب أن توحد صفوفها حول خيار المقاومة، تجسيدا لحق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، بعدما تبخرت الاوهام حول اتفاق أوسلو وانكشفت مشاريع الولايات المتحدة لصياغة معالم "الشرق الأوسط الجديد" الذي كانت تعمل على فرضه على المنطقة".