تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قضية شغلت الرأي العام: لغز خطْف سعوديَّين في لبنان.. فتاة استدْرَجت وعراقيون صَوّروا وابتزّوا

سمر يموت

|
Lebanon 24
11-12-2017 | 05:08
A-
A+
قضية شغلت الرأي العام: لغز خطْف سعوديَّين في لبنان.. فتاة استدْرَجت وعراقيون صَوّروا وابتزّوا
قضية شغلت الرأي العام: لغز خطْف سعوديَّين في لبنان.. فتاة استدْرَجت وعراقيون صَوّروا وابتزّوا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشف حكم قضائي صادر عن محكمة الجنايات في جبل لبنان ملابسات قضيّة خطف السعوديَيين "عبدالله. ش" وابن عمّه "توفيق. ش" التي حصلت في العام 2014، واحتجازهما داخل شقّة في دوحة الحص. وأثبتت التحقيقات تورّط عدد من العراقيين في طليعتهم امرأة في استدراج السعوديين قُبيل اختطافهما ومن ثمّ ابتزازهما بصور التقطوها لهم مع الفتاة المذكورة من أجل الحصول على حوالات ماليّة ضخمة. لكن كيف تمكّن السعوديان من النجاة من أيدي خاطفيهما، كيف فكّا قيديهما وقفزا من الشرفة؟ التفاصيل يوردها "لبنان 24" وفق ما وردت في وقائع الحكم: في 21 نيسان من العام 2014، أرسلت السفارة السعودية في بيروت، كتابًا الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تفيد بأنها تلقت اتصالاً من مواطن سعودي يدعى "علي. ش" عبر رقم هاتف سعودي، يخبرها فيه بأن ابن عمّه "عبد الله. ش" وعمّه "توفيق. ش" اتصلا به من هاتف يحمل رقماً سعودياً أيضاً، وأعلماه بأنهما مخطوفين في لبنان منذ ثلاثة أيام، وأنّ الخاطفين يطلبون فدية مالية قدرها ماية ألف دولار، وتحويل المبلغ الى الخاطفين "نسيم. ز" و"أحمد. ع" و"عبد الرضا. ع"، ويناشدان العمل على تحريرهما. بنتيجة الاستقصاءات والدراسات الفنية على الرقم السعودي العائد لأحد المخطوفين، تبيّن أنهما موجودان في دوحة الحص، كما وردت معلومات عن محاولة يقوم بها شخصان عراقيان لقبض حوالة مصرفية من أحد البنوك في منطقة الحمراء في بيروت، فأوقفت دورية من شعبة المعلومات هذين الشخصين، وهما "نسيم. ز" و"أحمد. ع"، وضبطت معهما مبالغ مالية وهواتف خليوية. ولدى استيضاحهما شفهياً، تبين وجود شخص ثالث شريك لهما، يدعى "عبدالرضا.ع"، فانتقلت الدورية المذكورة الى شقة في دوحة الحص، وبتفتيشها عثرت بداخلها على جوازي سفر سعوديين عائدين للمخطوفين "توفيق. ش" و"عبد الله. ش"، بالاضافة الى أجهزة خليوية وصاعق كهربائي. اقتيد المتهم العراقي "أحمد.ع" فأفاد أنه على علاقة صداقة مع مواطنيه "نسيم" و"عبد الرضا" ويعملون معاً بالتجارة في بلادهم، وأقرّ أنهم دخلوا الى لبنان في العام 2012 وكانت معهم فتاة عراقية تدعى "بتول. م" (مواليد 1990) بهدف السياحة، فأقاموا في فندق في منطقة الحمراء لثلاثة أيام، ثم انتقلوا الى فندق في جونيه وأقاموا فيه لمدة عشرة أيام، بعدها استأجروا شقة على طريق المطار. وأشار الى أنه قبل ستة أيام التقى هو و"بتول" و"نسيم" و"عبد الرضا" بشخصين سعوديين في منطقة الروشة، ودار حديث بينهم حول انشاء معمل للأجبان في العراق، وبعد يومين حضر السعوديان الى الشقة المذكورة، وطلبا منه التوجه الى أحد البنوك في الحمراء لقبض حوالة مالية مرسلة من أقارب السعوديين، فجرى توقيفه مع "نسيم". اعترافات اضافية أدلى بها "احمد"، فأوضح أن المبلغ المالي والهواتف الخليوية عائدة له، وأن الصور الموجودة على الهواتف الخليوية التقطها في الشقة مع السعوديين خلال جلوسهما مع "بتول. م"، وأنه وضع أحد السعوديين ويدعى "أبو ماجد" مع "بتول"، وقام بتصويره من أجل ابتزاز السعودي عن طريق ارسال هذا الفيلم الى عائلته، وكان يهدده ويمسك بيده صاعقاً كهربائياً، وأجبره على تحويل مبالغ مالية، فيما تبيّن أن المخطوفين السعوديين نقلا الى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، نتيجة أصابتهما برضوض وكدمات. انتقلت دورية من شعبة المعلومات الى مستشفى الجامعة، واستمعت الى إفادة الشخصين السعوديين، فأفاد "توفيق. ش" أنه تمكن مع قريبه من الفرار من مكان احتجازهما، بالقفز من الطابق الأول وأصيبا برضوض، فنقلا الى المستشفى. وقال لدى وصولي مع ابن عمي "عبد الله. ش" الى لبنان، اتصل الأخير بفتاة تعرف عليها في سوريا، فحضرت على متن سيارة برفقة سائق، وتوجهنا الى شقة في دوحة الحص، ولدى وصولنا الى هناك، حضر ثلاثة أشخاص يتكلمون اللهجة العراقية، وادعوا أنهم من الأمن، ووضعوا كل منا في غرفة وعصبوا أعيننا وكبلوا أيدينا وأقدموا على ضربنا، وشعرت بأنهم التقطوا لي صوراً، وطلبوا مني فدية مالية مقدارها 200 ألف دولار أميركي وجردوني مما أحمل من مال، وبعد يومين طلب الخاطفون تحويل 150 ألف دولار، وسمحوا لإبن عمي عبد الله بأن يتصل بقريبنا "علي. ش" في السعودية لإعلامه بالخطف، ويطلب تحويل 200 ألف دولار بأسماء الأشخاص الذين يتم تحويل الأموال لهم، وعندما لم نعد نسمع أصوات الخاطفين، قام قريبي "عبد الله" بفك القيود عن يديه، ثم ساعدني وتمكنا من القفز من النافذة. أما السعودي الآخر "عبد الله" ش"، فأدلى بنفس الوقائع التي قدمها ابن عمه "توفيق"، وأشار الى أنه أثناء وجودهما داخل الشقة، أجبره الخاطفون على نزع ملابسه والتقاط صور له وهو عارٍ، وكانت "بتول" تقبله، وأرسلوا هذه الصور الى عائلته، لافتاً الى أن "بتول" هي من اتصلت به للحضور الى لبنان بقصد السياحة، وبعد تصويرها معه لم يعد يراها، وقد أدلى المتهم "نسيم. ز" بنفس المعلومات. ولم تختلف إفادة المتهمة "بتول. م" عن رفاقها، لكنها قدمت رواية حاولت أن تبرىء نفسها من جرم الاشتراك في الخطف واستدراج الضحيتين، وقالت في افادتها أمام الشرطة العسكرية التي اعتقلتها "لقد دخلت الى لبنان للإستقرار فيه، وأن صهري "أحمد. ع" كان يبتزني في العراق، لأنه استحصل على صور فوتوغرافية لي بأوضاع مريبة مع خطيبي السابق، ولما علم بعلاقتي مع السعودي "عبد الله. ش" وبأني سأسافر الى لبنان، حضر معي غصباً عني، وحضر أيضاً المدعوان "نسيم" و"عبد الرضا. ع"، وتحت التهديد اتصلت بالمدعو "عبد الله. ش" للحضور الى لبنان، فإعتذر أولاً، ثم حضر واستقبلته في المطار، وكان برفقته "توفيق. ش"، وانتقلنا سوياً الى دوحة الحص، وبعد ساعة ونصف حضر صهري "أحمد. ع" وفاجأني حيث كنت مع "عبد الله. ش" في غرفة النوم، ثم قام بتصويرنا، وأقدم على احتجاز السعوديين وطلب فدية ماليه، وأمرني بالتوجه لقبض فدية الــ 150 ألف دولار أميركي من أحد البنوك في الحمراء، فذهبت مع "نسيم. ز" و"عبد الرضا. ع"، حيث جرى توقيف الأخيرين وكنت أنتظرهما خارج البنك، ثم انتقلت الى الهرمل حيث جرى توقيفي. محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي عبد الرحيم حمود، قضت بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحق "بتول. م" وتخفيضها الى الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات، علماً أن المحكمة كانت أصدرت حكمها بحق العراقيين الآخرين في وقت سابق.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك