قدم رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم قراءة سياسية للمشهدين المحلي والاقليمي، فوضع التطورات التي عاشها لبنان مع أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري، ومن ثم التطورات على المستوى الفلسطيني جراء قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل السفارة الاميركية اليها في سياق أعم يتصل بمجمل الأوضاع في المنطقة والتي يمكن اختزالها بمشروع جديد سمي بصفقة العصر لتصفية القضية الفلسطينية وإعادة ترتيب المنطقة، وهي التي تشكل بديلاً راهناً لرؤية سابقة راجت على مدى العقد الماضي من السنوات وهي مشروع الشرق الاوسط الجديد.
ويرى بري أيضاً بحسب ما نقل عنه زواره لـ"لبنان 24" أن ما خطط للساحة اللبنانية من فراغ وربما فوضى إنما هو من مقدمات تحريك المشروع السابق الذكر التي تتصل بالقضية الفلسطينية.
ويعتبر أن ردة الفعل العربية والدولية والمجريات التي أجهضت ما كان يخطط للبنان أحدث إرباكاً لمسار "صفقة العصر" إن لم يلغها.
ويسجل بري في سياق متصل إعجابه وتنويهه بالمواقف اللبنانية تجاه القدس بما فيها مواقف النواب في الجلسة العامة التي خصصت لموضوع القدس، حيث بدا لبنان الاكثر تميزاً وتعبيراً عن عروبته من كل العرب الآخرين.
ويشير بري إلى ضغوط كبيرة تمارس على القيادة الفلسطينية للاندراج في المشروع الاميركي، ويعتبر بري بحسب زواره أن احد مرتكزات خطة ما يمكن ان يسمى بالسلام الاقتصادي الذي يسعى إلى تحويل غزة الى منطقة اقتصادية مفتوحة تشكل جسر التواصل بين دول الخليج والكيان الاسرائيلي.