استهل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر أولى محطات زيارته التاريخية الرعوية إلى أستراليا، بلقاء أبوي عقده مع كهنة سدني في دار المطرانية، في حضور المتروبوليت باسيليوس قدسية المطران الجديد على أبرشية استراليا ونيوزيلندا والفليبين، والوفد الكنسي المرافق والكهنة البالغ عددهم 15 كاهنا يخدمون في رعايا سدني.
انطلق اللقاء، بحسب بيان للبطريركية، بكلمة للمطران باسيليوس قدسية شكر فيها البطريرك يوحنا على حضوره من أجل تنصيبه على الأبرشية من جهة ولتفقده الرعايا من جهة ثانية. وأوضح أن "زيارة غبطته التاريخية ستشكل تعزية كبيرة للكهنة ولأبناء الكنيسة الأنطاكية الذين يتعطشون للقيا الأب الروحي والاستماع الى طموحاتهم وشجونهم".
يوحنا العاشر
وبدوره أكد البطريرك يوحنا العاشر أن زيارته إلى أستراليا هي "حدث أنطاكي بإمتياز لا سيما أنها أتت في إطار تنصيب المطران باسيليوس قدسية متروبوليتا على أبرشية أستراليا ونيوزيلندا والفليبين، خلفا للمثلث الرحمات بولس صليبا الذي قدم الكثير للأبرشية وحقق العديد من الإنجازات".
وتابع حديثه الأبوي مع الكهنة مؤكدا أن "العائلة الواحدة لا تتحقق الا بالمحبة والتعاون والنجاح في العمل الكنسي والتماسك، ما يشكل حافزا يقوينا ويشجعنا على القيام بالعمل الرعوي ويجعلنا علامة من علامات الكنيسة الأنطاكية الضاربة جذورها في بلدان الوطن والإنتشار".
وأشار إلى أنّ "مسؤولية الكهنة اليوم هي مسؤولية كبيرة، لا سيما أن أبناء كرسينا الأنطاكي باتوا قاطنين في كل أنحاء العالم يمدون جسر الروابط ما بين الشرق والغرب، ويالتالي فإن مسؤولية الكاهن اليوم هي مسؤولية تقضي بالعمل على تحفيز أبناء الكنيسة بتمسكهم بقيمهم وتعاليمهم وتقاليدهم الكنسية من أجل أن تبقى الكنيسة الأنطاكية الصوت المدوي في كل أصقاع العالم".
كما تطرق إلى الأوضاع السائدة في المنطقة ولا سيما الى ملف الهجرة الدامي، مؤكدا أن "نزيف الهجرة هو نزيف قاسي لكن ما يعزينا أن أبناء الكنيسة وبالرغم من كل تهجير وقساوة ألايام، لا زالوا يبحثون عن كنيسة، يبحثون عن الملجأ الدافىء والحضن السلامي الذي يعطيهم الأمان والسلام الخلاصي"، لافتا إلى أن "أبناء الكنيسة الانطاكية وبالرغم من كل الاوجاع، ما زالوا يقدمون الكثير في سبيل البقاء والتمسك بأرض الآباء والأجداد"، مشيرا ألى أن "الأزمة في سوريا باتت تتجه الى الحلحلة وهذا ما يأمل الجميع تحقيقه في الوقت القريب، من أجل أن يعود كل مهجر ومعذب إلى دياره".
كما إستذكر ملف مطراني حلب بولس ويوحنا معبرا عن أسفه "للغموض الذي يلف قضيتهم"، آملاً أن "يصل هذا الملف الى النتائج المرجوة ومعرفة مصيرهما".
وأكّد أنّ "وجودنا كشعب سوري لبناني عراقي أردني وفلسطيني هو وجود هام ومؤثر ومن هنا نقول للعالم: أننا باقون باقون باقون".
وفي ختام حديثه، دعا "الكهنة للالتفاف الى جانب المطران الجديد باسيليوس قدسية، وأن يشبه هذا الإلتفاف العائلة الواحدة المتماسكة"، سائلاً "الرب أن يزرع سلامه في سوريا ولبنان والمنطقة".