قال وزير الخارجية والبلديات جبران باسيل خلال العشاء السنوي الذي أقامته هيئة مدينة جبيل في "التيار الوطني الحر"في مجمع الاوريزون السياحي: "اعترف ان هناك شيئا ما يشدني الى جبيل، ويجعلني اقيم لها استثناء، وقد تكون قوة جبيل الجيرة والحضارة والعنفوان، حيث نجدهم في اي مكان ولكن في جبيل لهم نكهة مميزة، فهي كانت دائما رمزا للسياسة، ولها معنى، تختزن الكثير من حضارتنا وتاريخنا وعنفواننا وكرامتنا">
وتابع: "احتراما لهذه الحقيقة، من واجبي ان اقول لكم ان الذي تقرر في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة كان ممكنا ان يتقرر منذ اربع سنوات، حيث كان من المفترض في 2 تشرين الثاني 2013 ان تقدم مناقصة النفط، اضعنا اربع سنوات على لبنان حتى وصلنا الى النتيجة ذاتها، واسمح لنفسي ان اقول بعد ان صفق الجميع في جلسة مجلس الوزراء ان النتيجة منذ اربع سنوات كانت بالتأكيد افضل، اليوم صفقنا لنتيجة اسوأ من التي كان من الممكن ان تكون منذ اربع سنوات، اضعنا على البلد هذه السنوات وعلى ابنائه الكثير من الكلام والافتراء والتجني والظلم وابتعاد عن الحقيقة، وعدنا صفقنا الى النتيجة نفسها".
اضاف باسيل: "اقول هذا الكلام لتبيان العذاب الذي يعيشه اللبنانيون، نتيجة لهذا الوقت والفرص الضائعة، نحن جميعا معنيون بالمحافظة على ثروات لبنان، وجبيل وابناؤها وحضارتها الثروة الاهم، والثروة النفطية هي ثروة مادية، لكنها تعطينا استقلالية مادية واقتصادية للبلد وهذه اهميتها، لانه بعد ان استعدنا استقلالية قرارنا واعدناه الى لبنان، وهذه هي قيمة السياسة الخارجية التي عندما تكون مستقلة يعني ابعاد المشاكل عن لبنان والنأي بالنفس، فهذا الكلام كله يترجم بكلمة واحدة سياسة خارجية مستقلة، تتطلع الى مصلحة لبنان وتختار باستقلاليتها لانها غير تابعة لاحد، ولديها هم واحد مصلحة لبنان، تختار اين تأخذ الموقف ولا تختار سلفا الا تأخذ اي موقف، وهذا ايضا ليس شكلا من اشكال الاستقلال، بل يعني اننا نسلم امرنا الى اللاشيء سلفا".
وقال: "نحن مقتنعون انه علينا المحافظة على لبنان بعيدا عن المشاكل، وبالتأكيد هناك مشاكل نحن غير معنيين بها وجزء من تحصين لبنان، هذا الشيء الذي حصل في الموضوع النفطي، لبنان بلد نفطي يعني بلدا مستقلا، ونستطيع ان نعطيه امكانية لان يكون غير مرتبط باحد ماليا، وسنعمل جميعا من اجل تقوية الاقتصاد والانطلاق به".
اضاف: "اليوم انتهينا من الموضوع النفطي، ونأمل غدا الانتهاء من موضوع الكهرباء ومن ثم مشاريع اخرى تجعلنا نكون شعبا يعيش في وطنه بكرامة، مطمئنا الى مستقبل اولاده، قادرا على توفير معاناة الهجرة عليه وعلى ابنائه، عندما نستطيع تقوية الاقتصاد، وان نجعله مستقلا ويكون بلدنا منيعا في وجه كل الاعاصير والصعاب، واننا نبرهن يوما بعد يوم انه اذا ما صممنا وصلنا، كثيرون قالوا لنا هل تصدقون انهم سيسمحون لكم بالتنقيب على النفط ؟ فلقد حان الوقت لكي نتعلم انه عندما نؤمن بانفسنا نصدق، وعندما نصمم نقدر، وعندما نريد ننفذ، وعلينا ازالة من عقولنا فكرة ان هناك من يستطيع دائما ان يمنعنا، فقوتنا وقدرتنا وكرامتنا يسمحون لنا القيام بكل ما هو صحيح لهذا البلد طالما نعمل لمصلحة ابنائه، واعتقد بهذا التفكير سننجز الكثير".
وختم باسيل: "ان شاءالله تكون الفرحة الكبرى لجبيل في ايار 2018 من خلال النصر الآتي".