كتب طوني حدشيتي في صحيفة "الديار": رغم ان الدكتور سمير جعجع قائد "القوات اللبنانية" زار السعودية وابدى وجهة نظره في شأن دور الرئيس سعد الحريري والتساهل مع حزب الله وحتى التساهل مع الرئيس العماد ميشال عون في موقفه من ان سلاح المقاومة يحتاج اليه لبنان، فان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال الكلام ذاته في الرياض الى الامير محمد بن سلمان لا بل ان الجميل اكثر تطرفا في موقفه المعارض للحكومة وشرح ان حزب الكتائب اللبنانية لن يدخل في الحكومة منذ الاساس لان الاتجاه في البيان الوزاري واتجاه الدولة لا يتفق تماما مع سياسة حزب الكتائب اللبنانية الذي هو تاريخ منذ 80 سنة واكثر.
الكلام عن تحريض الدكتور سمير جعجع او النائب سامي الجميل لعبت في تكبيره وفي النيل منهما الجهات المحيطة بالحريري، وقامت بتوجيه التهم الى جعجع والجميل وفارس سعيد دون اي اثباتات او دون اي وثائق حسية باستثناء ان الدكتور جعجع قال انه كان يجب الاستقالة منذ وقت طويل لان وزراء القوات اللبنانية كانوا سيستقيلون لو لم يستقل الرئيس سعد الحريري.
من الذي قام بشق صفوف 14 اذار والعمل على ضربها في هذا الشكل وضرب التحالف بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل ومن الذي اوقف هذا الخلاف الحاد بين جعجع والحريري، وبخاصة ان الحريري له قوة كبيرة في الطائفة السنية وجعجع له شعبية كبيرة لدى المسيحيين عبر حزب القوات اللبنانية؟
فليس من الصدفة وليس عبر هذه التفاصيل التي تم نقلها يمكن تحقيق خلاف كبير في هذا الشكل بين الحريري وجعجع وضرب 14 آذار في العمق وازالة تحالف تاريخي منذ عام 2005 اثر استشهاد الرئىس رفيق الحريري وحتى عام 2017 وكان جعجع والحريري على تنسيق كامل في كل الاعمال السياسة والمواقف التي اخذوها.
هنالك وسيط بين جعجع والحريري، وهنالك تفتيش دقيق من قبل السفارة الفرنسية عن ان التفاصيل التي تم نقلها من ان جعجع تكلم امام القيادة السعودية ضد الرئيس سعد الحريري وان الحريري غضب من هذا الكلام ليس هو السبب، انما كانت هنالك خطة محكمة عملت عليها جهات حزبية واجهزة امنية لايقاع الخلاف الكبير بين القوات والمستقبل لضرب 14 آذار في شكل كبير عشية الانتخابات النيابية، كي لا يحصل الحلف الماروني - السني ما بين جعجع والحريري ويشكلان كتلة نيابية كبيرة في المجلس النيابي.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(طوني حدشيتي - الديار)