ذكرت صحيفة "الديار" أن قياديا في 8 اذار يحذر من موجة "المشاعر السائدة في لبنان من ان تعمي اعين الناس عن حقائق الامور المتعلقة باقتصاد البلد والفساد والهدر.
صحيح ان الوحدة الوطنية تجلت في الموقف لاطلاق الرئيس سعد الحريري من مكان احتجازه، باستثناء من يغمز الحريري من قناتهم، لكن الصحيح ايضا، ان محاولات التعمية عن الحقائق اللبنانية في قضايا كثيرة ما لبثت ان تفضح نفسها بنفسها في مجلس الوزراء، ومنها مسألة النفايات، التي كانت مكباتها مؤقته، وباتت اليوم مدار بحث لتوسعتها، من دون ايجاد حلول علمية. مع الاشارة الى ان معلومات القيادي، تقول ان عشرات ملايين الدولارات تدفع للرقابة على المطمر من الصندوق المالي البلدي، بما يحرم البلديات في كل لبنان من حقوقها المالية، للتنمية في المدن والقرى، عدا عن تكلفة الشركات المتعهدة للطمر.
وفي السياق ايضا، يشير القيادي الى ان محاولة استخدام المواقف الوطنية لتحالفات انتخابية، من هنا او هناك، ونسيان المآزق المالية وازمات البلد في البيئة والمياه والكهرباء والمستشفيات والدواء والمدارس والبطالة والعديد من القضايا الحياتية الملحة للمواطن اللبناني، الذي يعيش منافسة في لقمة عيشه في مختلف المؤسسات دون رقابة من وزارة العمل، والمؤسسات المعنية، كل هذه المحاولات. تؤكد ان لا تغير نحو الاحسن في هذه الملفات، في حين ان مافيا النفايات كادت ان "تنصب" على الدولة اللبنانية مجتمعة، لولا تدخل السفير الروسي في لبنان في الساعات الاخيرة.
واكد القيادي في 8 آذار ان الرقابة غائبة، ودور المؤسسات الرقابية خاضع للتوافق الطائفي والحزبي والسياسي، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فان تكلفة مصاريف مكتب وزير الاتصالات السنوية ستة ملايين دولار، وهذه تكلفة ليست مستحدثة، بل تدفعها الشركات منذ سنوات، فيما المواطن اللبناني لا يستطيع الدخول للطبابة الطارئة او العادية اذا لم يكن مضمونا ودائما اسرة وزارة الصحة في معظم المستشفيات مشغولة، حتى يأتي الاتصال من هذا النافذ او ذاك لتأمين السرير الفارغ، والا يطرد المريض اذا لم يكن يحمل المال، وهكذا في كل المؤسسات ما تزال الرشاوى هي سيدة المواقف في اداء معظم الموظفين لواجباتهم الوظيفية، ولا حسيب ولا رقيب هنا او هناك.
ويشير القيادي الى ان المؤسسات الدولية والتقارير الاوروبية، تتحدث بصراحة عن هذه الاوضاع في لبنان، وعن الصفقات المشبوهة وتنفيذ المشاريع دون رقابة جدية. ولا احد يستمع، مما يعني ان محاولات التعمية على الواقع اللبناني الحقيقي على مستوى مؤسسات الدولة والخدمات، وحرف انظار الناخب اللبناني عن معاناته اليومية في بلده، محاولات واضحة لاستجرار العطف الانتخابي، والتأثير الاعلامي والنفسي وربما غدا في القريب العاجل التأثير الطائفي والمذهبي، لحصد الاصوات والمقاعد الانتخابية. بعدما تبين، ان قانون الانتخاب الجديد سيأكل اصحابه، هنا او هناك.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(ياسر الحريري - الديار)