طغى الطابع التشاوري على الاجتماع المفاجئ للجنة الوزارية المكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب الذي ترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري ظهر أمس، على رغم أن أعضاء اللجنة عاودوا البحث في موضوع التسجيل المسبق للناخبين الذين يودّون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم لمعرفة مدى إمكان تطبيقه عبر إقامة "ميغاسنتر" للانتخاب. ويعود القرار النهائي لوزير الداخلية والبلديات الذي سيبحث في الأمر مع الإدارة المختصة في الوزارة، للتأكد ما إذا كان الوقت يسمح بتطبيقه.
وعلمت "الحياة" أن الرئيس الحريري ومعه جميع أعضاء اللجنة، أصرّوا على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في 6 أيار المقبل بناء لدعوة المشنوق الهيئات الناخبة إلى الاشتراك فيها لأن تأجيلها غير وارد.
وأكد الحريري، كما قال عضو في اللجنة لـ "الحياة"، أن لا عودة عن إجراء هذه الانتخابات و"علينا جميعاً التعاون لتوفير كل التسهيلات لإنجاز هذا الاستحقاق الذي يحظى بتأييد دولي"، منبّهاً إلى أن عدم إتمامه في موعده سينعكس سلباً على صدقية لبنان على المستويين الداخلي والخارجي.
ونظراً إلى ضيق الوقت، تقرّر في الاجتماع صرف النظر عن اعتماد "البطاقة الممغنطة" أو "الهوية البيومترية" لإجراء الانتخابات، على أن يكون البديل لمرة واحدة اعتماد بطاقة الهوية أو جواز السفر، شرط إدراج رقم البطاقة أو جواز السفر على لوائح الشطب لمنع حصول تزوير في الانتخابات.
كما تقرر أن يُوقِّع المقترع إلى جانب اسمه الوارد في لوائح الشطب، إضافة إلى إلزامه بالبصم فور اقتراعه بحبر لا يُمحى قبل 24 ساعة.
ولفت عضو في اللجنة إلى أن المناقصات لتلزيم طبع الهوية البيومترية ستنطلق قريباً وإن كانت لن تُستخَدم في العملية الانتخابية في أيار المقبل. وقال إن هناك ضرروة للعمل بها لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية، على أن تعتمد بطاقةً انتخابيةً في الدورة الانتخابية التي تلي الدورة الحالية.
وكشفت مصادر وزارية أن عضو اللجنة وزير الخارجية جبران باسيل وافق على التسجيل المسبق لدى الداخلية للمقترعين الذين يودّون الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم، في حال عاد المشنوق بجواب إيجابي يتعلق بإمكان تطبيق هذا التدبير. كما كشفت أن باسيل طرح التمديد للبنانيين المقيمين في دول الاغتراب ممّن يودّون الاقتراع في السفارات اللبنانية في هذه الدول، لتسجيل أسمائهم بعدما انتهت مهلة التسجيل في 20 تشرين الثاني الماضي.
يُذكر أن باسيل كان تقدّم بمشروع قانون أودعه الأمانة العامة لمجلس الوزراء ويقترح فيه تمديد المهلة، لأن تمديدها سيتطلب تعديل النص الوارد في قانون الانتخاب حول مهلة التسجيل، ولا يمكن أن يسري مفعوله ما لم يُقرّه مجلس الوزراء ويحيله على البرلمان لتصديقه، لأنه يقترح التمديد حتى منتصف شباط .
(الحياة)