أعلن وزير العدل سليم جريصاتي خلال زيارة لقصر العدل في مدينة زحلة عن "إعادة ترميم مبنى قصر العدل بمبادرة من شركة كهرباء زحلة وبلدية زحلة والمعلقة وتعنايل"، مشيداً بـ"نجاح شركة كهرباء زحلة الذي ارتبط اسمها بتأمين الكهرباء 24/24".
وشدّد جريصاتي على أنّ "القضاء هو السلطة الوحيدة التي تلفظ أحكامها للشعب اللبناني"، وقال: "في نظامنا السياسي الشعب اللبناني هو صاحب السيادة ومصدر كل السلطات، وإذا كان من هناك من تنقية لهذا الجسم أو من شوائب في هذا الجسم فالتنقية هي ذاتية".
وأكّد أنّ "التفتيش القضائي والإجراءات التي تنصّ عليها مختلف القوانين في موضوع مساءلة القضاة أو المسؤولية، مسؤولية الدولة عن أعمال القضاة أو ماشابه كلّ ذلك من شأنه أن يضمن عمل هذا القضاء".
وقال: "أنا فخور بأن أكون وزير حسن الأداء القضائي وليس وزير القضاء لأنّ القضاء لا سلطة عليه، هو سلطة دستورية مستقلة".
وتوجّه إلى الرئيس الأول في زحلة قائلاً: "نعم هناك نقص في ملاك الـ 83 لكننا نسعى واليوم هناك مبارة في العدل القضائي والإداري 30 بـ 30 والامتحانات ستجري على قدم وساق بعد المقابلات الشفهية، أنا أعرف التحديات، لقد تصدّى وزير العدل ووعد كبار المسؤولين في الدولة بأن يعضدوا صندوق التعاضد وأنا أعدكم أنّه لا خوف على عطاءات صندوق التعاضد وهو حقّ لكم".
وتابع: "بعد سلسلة الرتب والرواتب هناك فوارق مع الوظيفة العامة وأنا أعرف هذه الحساسية الموجودة بين سلطة أو إدارة عامة أو ملاك إداري، نعم سوف يكون لكم سلسلة رواتب جديدة عندما يحين الوقت وقد حان، هذا بالنسبة للبشر أما الحجر إن سميّ قصر العدل قصراً، فليس لأنّه بالشكل فقط، ولأنّه تحت أقواسه تلفظ الأحكام باسم هذه السلطة القضائية، هو قصر في المضمون، واليوم أنا سعيد بأن أزف إليكم هذا الخبر أنّ بلدية زحلة - معلقة وتعنايل قد تعهدت لوزير العدل بشخص رئيسها بأن تقوم بترميم بعض مكاتب القضاة على نفقتها في مكتب رئيس محكمة الجنايات الذي أهداه مجلس القضاء الاعلى لمدينة زحلة، وان مؤسّسة كهرباء زحلة بشخص رئيسها المهندس اسعد نكد قد تعهدت على نققتها بترميم كافة أقسام قصر عدل زحلة، مهما بلغت الكلفة بما في ذلك المكننة، وهي بانتظار أن تقوم حضرة الرئيس بتكليف الجهة المخولة سواء إن كانت خاصة أو رسمية وزارة الأشغال أو جهة خاصة بإعداد الدراسات عن الاشغال والكلفة ويتعهد وزير العدل موصولاً تعهده بتعهد بلدية زحلة وكهرباء زخلة بان تقوم بالأشغال بأسرع وقت ممكن وسوف يكون لقصر عدل مدينتي اسم على مسمى قصر عدل يليق بزحلة والبقاع".
وشدّد على "أنّنا لا نهاب من يتهجم علينا شخصياً"، وقال: "فسلاحنا هو القانون، سلاحنا هو القضاء والأحكام التي تصدر عن القضاء، سلاحنا هم القضاة انفسهم رسل العدالة، وهؤلاء الجنود المجهولون الذين تعرفون اكثرهم والذين عندما يختلون بأنفسهم مع أقلامهم وضميرهم، ويعطون أحكامهم لا يتدخل أحد في خدرهم العلمي، وهذه هي الاستقلالية القضائية، هؤلاء هم رسل العدالة الذين نجلّ ونحترم، وندافع عنهم بكل ما أتينا من قوة، دعوني أقول بالتهجّم السياسي، أقول مجدداً إنّ سلاحنا هو العدل، إنّ السلاح جميع الناس تحمله، لا يتحدّانا أحد بالقانون وبقضائنا، وبإجراءاتنا القضائية ويحترموا سرية التحقيق، وينتظروا الأحكام، ويتجاوبوا بحق المثول بموجب المثول بالشهادة، الأمر إن زاد تأزّماً يزيد تأزماً على من لا يتقيد بالقانون".
أضاف: "نحن لا نرغب في أيّ معركة تحت عنوان حرية الاعلام او الحريات العامة، وعلى من تقرأون مزاميركم على رواد الحرية، على عهد عنوانه الإصلاح، أم أنّكم تدافعون عن شبكات مصالح حان وقت نزوفها اليوم حان وقت نزوفها فاليوم هناك دولة وهناك مشروع إنهاض دولة يقوم على ركيزة القضاء المستقل الذي يحتكم إلى القوانين، عليكم أن تعتادوا على مشروع الدولة المبني على القوانين، فدولة القانون والمؤسّسات لم تعد شعاراً وهناك مساءلة ومحاسبة ولا خيمة فوق رأس أحد مهما علا شأنه بموضوع القانون ومساءلة القضاء".