نفّذت منظمات المجتمع المدني بدعوة من "التجمّع اللّبناني"، وقفة رمزية أمام قصر العدل في بيروت، "انتصاراً للحريات، وتحديداً الإعلامية ورفضاً لكمِّ الأفواه ووضع القيود على حرية الإعلام".
ورفع الناشطون والإعلاميون المعتصمون أقلامهم، تعبيراً عن حرية الصحافة، ورفعوا لافتات أكّدت أنّ "لبنان عنوان الحرية والديمقراطية، ولا يمكنكم تغيير هويته"، وشدّدت على "عدم السماح بإعادة لبنان الى زمن الوصاية المخابراتية".
صالح
ثم تلا عضو التجمع الإعلامي حنا صالح بياناً باسم المنظمات، فقال: "أيّها الأصدقاء، السلطة تريد أن تستولي على كلِّ شيء من خلال تركيع الأحرار. وهي لم تعد تخجل من ارتكاب أيّ شيء في سبيل إنجاز هذه المهة. لم تعد تخجل من إغتصاب الدستور، ولا من محاصصات تذكم الأنوف ولا من تفقير الشعب ولا من محاولة كم افواه الأحرار وترهيبهم، وتوجيه التهم العشوائية إليهم وزجهم بالسجون".
أضاف: "إنّ ثقافة قمع الصوت المعارض صارت منهجا لعمل السلطة حيث لا أنصاف حلول: إما معي أو ضدي. حالة قمع الحريات التي نمر بها ينبغي ألا تستمر، لأنها تذكر بحقبة ماضية لم تمض بخير، بل صاحبها الاغتيالات التي هدفت لتصحير البلد من كباره، فوضعت لبنان على كفِّ عفريت وكادت تطيح بالسلم الأهلي. ولا ننسى بأن القاسم المشترك الأكبر بين سياسة القمع وسياسة النهب هو الفساد المستشري في مرافق الدولة وبين المتحاصصين. نرفض سياسة القمع وسنقاومها بكل الوسائل الديموقراطية، وليكن معلوما إن السلطة التي تمد يدها إلى الحريات، وهي قدس أقداس لبنان، لن تتورع عن ارتكاب كل أنواع الجرائم المادية منها والمعنوية".
وتابع: "نحن مدعوون الى المواجهة الديموقراطية المباشرة. لأن السلطة تعرف تماما ماذا تفعل، تبدأ بمحاولة إغتيال الحريات وترهيب الأحرار، وتنتهي بافتراس الانتخابات وهي غاية المشتهى. ولن يرتاح لهذه السلطة بال، ولن يغمض لها جفن، إلا عندما تذلل كل العقبات أمامها، إلى تحقيق استيلائها التاريخي على السلطة التشريعية عبر الانتخابات المقبلة. كل تلكؤ من قبلنا اليوم إنما هو مسمار يدق في نعش الحرية والديموقراطية. ولن نسمح لمشروع السلطة هذا بأن يرى النور، يجب كسره من هذه اللحظة من خلال رمزية هذا الاعتصام ودلالاته. والكسر يكون بتوحيد كل المكونات السياسية والمدنية وقوى الاعتراض، من خلال خطة وطنية للمواجهة الديموقراطية السلمية، وصولا إلى إلحاق أكبر هزيمة بالسلطة في الانتخابات المقبلة".
وأكّد أنّ "هذه المواجهة عنوان كرامتنا الوطنية، بل عنوان الأحرار، وسنربح المواجهة لأننا رفضنا الترهيب والتخويف متمسكين بحقنا الشرعي في ممارسة الحريات العامة والاعلامية وفي الالتزام بالدستور. إذا فرطنا بهويتنا الديموقراطية التي عرفنا بها فاننا نفرط بالوطن. ولنتذكر أن لا شيء يدخل الرعب إلى قلب السلطة إلا الأحرار عندما يقررون أن لا رجوع بعد الأن إلى الوراء".