وصل، قبل ظهر اليوم، الى مطار رفيق الحريري الدولي، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق يوحنا اليازجي، عائدا من زيارة راعوية الى أبرشية اوستراليا ونيوزيلندا والفيليبين، ورافقه في زيارته مطران الجنوب المتروبوليت الياس كفوري. وكان في استقباله والوفد المرافق وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والاسقفين يوحنا بطش وقسطنطين بطش والارشمندريت رومانوس الحناة.
وبعد استعراض البطريرك اليازجي لثلة من حرس الشرف في المطار تابعة لقوى الامن الداخلي، تحدث في صالون الشرف عن زيارته، فقال: "نثمن عاليا جدا ما لمسناه من غيرة رسولية وحفاظ على ايمانهم المسيحي وعلى تراثهم وارثهم المشرقي الارثوذكسي وعلى اندماجهم في الوقت نفسه وعيشهم في اوستراليا كمواطنين اوستراليين يتمتعون بكل الحقوق والواجبات".
وقال اليازجي: "لفت انتباهي انهم فرضوا وجودهم في المجتمع الاوسترالي على كل الصعد، اضافة الى تعاونهم واتحادهم وهذا مهم جدا بالنسبة الينا ويجب الاقتداء بهم، حيث بتنا نسمع في الفترة الاخيرة، للاسف اصواتا لا تنادي الا بالاستقلالية، سواء من ناحية الابرشية او الرعية او الخوري او الجمعية تحت مسمى الارث الارثوذكسي العظيم كما يعتقد البعض وهذا اكبر هرطقة ممكن ان يكون في الكنيسة واكبر إساءة ممكن ان تحصل في الكنيسة لا سمح الله، فهذه سياسة فرق تسد، ولذلك نحن نهنىء ابناءنا في اوستراليا الشعور بانتمائهم الى كنيستهم الانطاكية. فنحن انطاكيون وكذاك نحيي فيهم محجبتهم الواضحة وشوقهم وعواطفهم تجاه بلدانهم سواء لفلسطين او لبنان او سوريا او الاردن".
ولفت اليازجي الى اهتمامهم باللغة العربية ونطقهم بها وهذا يدل على حرص الاهل على تعليمها، وقال: "نحن فخورون بانتمائنا الى الكنيسة الانطاكية العظيمة الضاربة جذورها في التاريخ وهذه الكنيسة الوطنية التي تعمل للسلام والمحبة والخير الانسانية".
وتمنى المحبة والسلام لكل اللبنانيين لمناسبة عيد الميلاد المجيد وان تكون السنة المقبلة سنة خير وبركة وافضل من السنة التي خلت.
وردا على سؤال اذا كان البطريرك قد شجع ابناء رعيته في اوستراليا على المشاركة في الانتخابات المقبلة في لبنان، قال: "انهم ليسوا بحاجة الى تشجيع، لان هذا موجود في داخلهم ".
وبالنسبة الى قضية المطرانين المخطوفين في حلب، قال اليازجي: "نحن نأسف الى الصمت الدولي المعيب في كل الدول في هذا الشأن، ولكن نحن في تواصل دائم على أمل ان نصل الى خواتيم نتمناها جميعا في هذا الموضوع، ونحن نصلي دائما من اجلهما".
(الوطنية للاعلام)