أكّدت النائب بهية الحريري "أهمية التمسك بمظلة المجتمع الدولي كمرجع للمطالبة بإحقاق الحق بالتوازي مع العمل السياسي والديبلوماسي والمقاوم". وأعطت خلال رعايتها جلسة محاكاة للجمعية العامة للمنظمة الدولية في قاعة المعهد الجامعي للتكنولوجيا، مثالاً على ذلك: "كيف استطاع لبنان بالدبلوماسية وبالمقاومة التي شرعها تفاهم نيسان ان يحرر ارضه ويلزم اسرائيل تطبيق القرارات الدولية بدءا من القرار 425 وصولا الى القرار 1701".
وقالت: "نحن في 7 كانون الأول اطلقنا حيوية القدس، ومن حينها اعتقد ان الشبكة المدرسية لصيدا والجوار هي أكثر منطقة في لبنان تفاعلت مع هذه القضية وأصبحت تعي قضية القدس بكل ابعادها. نحن لدينا عتب على المجتمع الدولي، ولنا حقوق وهناك قرارات كثيرة صدرت منذ عام 1947 على حق الفلسطينيين بدولتهم وعاصمتها القدس ولم تنفذ، لكن هذا لا يعني أن نترك هذه المؤسسات الجامعة التي استحدثت لإحلال السلام في العالم، ان نتركها دون ان نتوجه اليها ومع كل العذابات التي سجلت. ورأينا انه في الأونيسكو وفي الأمم المتحدة استطاع الفلسطينيون ان يصلوا إلى رفع علمهم مع اعلام الدول في الأمم المتحدة وجرى الاعتراف بفلسطين دولة في الأونيسكو. وفي شهر أيّار صدر قرار من الأونيسكو بأنّ القدس وكلّ المقدسات في فلسطين وكل الاماكن الأثرية هي تحت الاحتلال الاسرائيلي واعطيت الأونيسكو الحق في حمايتها. ماذا يعني هذا الكلام؟ يعني ان اسرائيل دولة متجبرة وان كل الشعوب العربية دفعت اثمانا لهذا الصراع العربي الاسرائيلي، لكن نحن في لبنان باصرارنا على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وبحكم جبهتنا المفتوحة مع اسرائيل استطعنا تطبيق القرار 425، والذي يجب ان تعرفوا ماذا يعني هذا القرار الذي صدر بعد اجتياح 1978، وكان الراحل غسان تويني آنذاك سفيرا للبنان في الأمم المتحدة وربما بقي هذا القرار الى سنة ألفين حتى طبق مع اصرار اللبنانيين على تحرير أرضهم بفعل المقاومة التي شرعنت بتفاهم نيسان الذي جاء على اثر مجزرة قانا 1996، واثر اجتياح العام 2006 صدر القرار 1701، اي اننا مصرون على المطالبة بحقوقنا ونريد ان نبقى مستمرين، وحيث يجب ان نقاوم يجب ان نقاوم، وحيث يجب ان نذهب الى الأمم المتحدة يجب ان نذهب ، وهذا شيء يجب ان يتأصل ويتجذر في نفوسكم".
وأضافت: "بهذا الإجماع الذي حصل على رفض قرار ترامب اعتقد انه عادت قضية فلسطين لتتقدم على كل القضايا المحقة، وان شاء الله سيكملون حتى احقاق الحق واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. انا فخورة بكل الحيويات التي تقوم بها الشبكة المدرسية، ولكن هذه الحيوية بالذات، برنامج المحاكاة، لن تنسوها في حياتكم، وستبقى بداخلكم، وهي حلقة تعلمية، لأن التعلم هو المعرفة وانتم تتمتعون بمعرفة ما يدور حولكم. ان شعبا بهذه الحيوية لا خوف على مستقبله، وكل عام وانتم بخير على ابواب العطلة وبمناسبة الأعياد المباركة".