أكَّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم "الإلتزام الدّائم والمستمر بتنفيذِ القرارِ 1701 بكل مُندرجاتهِ، آخذينَ بعينِ الإعتبار عند تنفيذِ مهماتنَا احترامَ حقوقِ الجنوبيين بالحريّة، كما واحترامِ ممتلكاتِهم الخاصة وقدسيّتِها، ولم ولن ننزلق تحتَ أيِّ ضغطٍ الى الخروجِ على القرارِ الأمميّ بأيّ إتجاهٍ كان. إذ ليسَ مسموحاً الإجتهادُ بتنفيذِ قرارٍ كانت دونهُ دماءُ اللبنانيين وممتلكاتِهم كما ودماءُ عددٍ من الجنودِ الدوليّين في اليونيفيل".
كلامُ ابراهيم جاء خلال حفلٍ تكريمي له أقيم، اليوم الجمعة في بلدة شمع في مقر قيادة القطاع الغربي لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان UNIFIL، حيثُ قلّده رئيس أركان الدفاع في القوات المسلحة الايطالية الجنرال كلاوديو غراتزيانو الميدالية الايطالية The Italian Service Commendation Medal تقديراً لخدماته وانجازاته. وقال ابراهيم: "إن وجودَكُم بيننا لهوَ مصدرُ طمأنينةٍ لأهلِنا في الجنوب، وهو مؤشّرٌ عمليٌّ على أن المجتمعَ الدولي مُمثلاً بكم، يقومُ بدورهِ شاهداً على الحق، عاملاً للسلام ولو لم تساعدُهُ الوسائلُ والسياساتُ الكبرى وتعقيداتها".
وأضاف: "هذا التكريم يجسّدُ العلاقةَ القديمة بين لبنان وايطاليا، كما بين لبنان وقوات الأممِ المتحدة العاملة في جنوبِ لبنان (UNIFIL)، التي بذلت التضحياتِ الجسام في سبيلِ الوفاءِ بمهمتِها كقوّةِ سلام، وان اصطدمت في بعضِ الاحيان ببعضِ المعوقاتِ بسببِ ضخامةِ الاحداثِ التي واجهتهَا. فإننا في لبنان نحفظُ للـ"يونيفيل"، ومنها القواتُ الايطالية، كلَّ الاحترامِ والتقدير على ما بذلوهُ من جهدٍ وتضحياتٍ ساعدت أهلنَا وشعبَنا منذُ نهايةِ سبعيناتِ القرنِ الماضي حتى اليوم".
وتابع: "اننا نحفظُ للدولةِ الايطاليةِ وبامتنانٍ شديد وقوفَها المستمّر والمتواصل إلى جانبِ لبنان في المحافلِ الدولية ودعمَها كذلك من خلالِ مجموعةِ العملِ الدولي، وفي الداخلِ من خلالِ ما قدّمتهُ من مساعداتٍ في شتّى المجالات، اضافة الى التعاونِ مع المديريةِ العامة للامنِ العام لاسيما على مستوى الدوراتِ التدريبيةِ المختلفة التي يُتابعُها عسكرّيو الامن العام من مختلفِ الرتبِ في الداخلِ والخارج بإشرافِ مدّربين ايطاليين. ونتطلّعُ الى ترجمةٍ لنتائجِ قمةِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الايطالي سرجيو ماتاريلا الذي أكدَ مواصلةَ الدعمِ في المجالاتِ كافة، وخصوصاً في المجالِ العسكري، وعزمِ ايطاليا على تنظيمِ مؤتمرٍ لدعم ِالجيشِ اللبناني من ضمنِ سلسلةِ مؤتمراتٍ سوفَ تُعقدُ خلالَ العامِ المقبل".
وأضاف: "الى اثنتي عشرة سنة تعودُ بي الذكرى اليوم، حيثُ التقينا، الجنرال غرازيانو وأنا، للمرّة الأولى في صيدا بعد عدوانِ العام 2006، وقدومِكم على رأس قواتِ اليونيفيل-2، لإعادة السلامِ الى ربوعِنا تنفيذاً للقرار 1701. الصديق الجنرال غرازيانو، كنتَ دائماً تحبُّ أن أناديكَ كلاوديو، لقد كانَ لي شرفَ العملِ معاً لتثبيتِ السلامِ والإستقرار في بلدي هنا بعدَ معاناةٍ طويلةٍ مع الإحتلالِ والإعتداءاتِ المتكرّرة على سيادةِ لبنان، والتي لم تزل وللأسف مستمرّةً الى يومنا هذا عبر البرِ والبحرِ والجوّ في خرق ٍفاضحٍ ويومي للقرار 1701. لم نجد بكَ الّا صديقاً للبنان، حريصاً على أمنهِ وسيادتهِ واستقرارِ شعبهِ وتعزيزِ قواهُ الشرعيّةِ من جيشٍ وأجهزةٍ أمنية. وأشهدُ أنكَ نجحتَ في مهماتِكَ ما أهّلكَ لتبوّؤ أعلى المراكزِ العسكريّة في بلادكم. الاّ أنكَ، وحيثُ انتَ، كنتَ مصرّاً دائماً، أن تحفظَ لبنان في قلبكَ وعقلكَ فكنتَ خيرَ سندٍ لنا على الدوام. وانا متيقّنٌ أنَّ لكَ دوراً أساسياً في مؤتمرِ دعمِ الجيشِ اللبناني، المزمعِ انعقادُهُ في روما قريباً، مما يمكنُ لبنان من بسطِ سيادتهِ على أرضهِ بواسطةِ قواهُ الشرعيةِ والوطنية".